هندسة عمان الأهلية تحصد المركز الأول بمسابقة مشاريع النقل والمرور   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك بفعاليات اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف 2026   |   ماذا يريد الشباب الأردن   |   فشل التجربة ونجاحها    |   بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |  

بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف


بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف

بوسوني التوبه

 

بقلم :هيثم علي يوسف 

 

 

فعلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني اليوم أعلنت توبتي  وقمت بتقبيل اصبعي ( الشاهد) ووضعته على جبيني قد يستغرب البعض من العنوان وهذا الإعلان قبل ثلاثة سنوات أطلقت مبادرة تنموية وطنية في منطقة تل الرمان وعرضتها في أول يوم عمل لحكومة دولة عمر الرزاز والذي قام بدوره مشكورا بمنحنا عشر دونمات من غابات الشهيد وصفي التل لنقوم بمبادرتنا وهي عبارة عن معلم وطني واكشاك لتشغيل العاطلين عن العمل كنت  متحمسا في ذاك الوقت ( يكفيكم شر المتحمس اذا بده يبدع) بدأت بعمل آلية التشبيك بين القطاعات  الحكومية والقطاعات الخاصة ولأن الفكرة جميلة شكلا ومضمون بفضل الله ولسمعتنا الطيبة  المشهود لها محليا ودوليا حصلنا على الموافقات بعد جهود كبيرة خمس وزارات الأشغال العامة والثقافة والطاقة والزراعة  ووزارة البلديات  والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي ومديرية الأمن العام وبعض البلديات في ذاك الوقت تواصل معي صديقي الشاب عدي عمايره والذي طفش من البلد ونصحني وحذرني من أن اقوم بهذه المبادرة وان مصيرها كمصير مبادرته السياحية التي اختفت بعد أن كان الاعلام يتحدث عنها وعبر السوشيال ميديا   لكنني قلت له انا مشروعي وطني ( دون الدخول بتفاصيل المشروع) وبعد سنة بدأت هذه المبادرة ترى النور حتى في ظل أزمة كورونا كنت أعمل جاهدا لإنجاح المبادرة  واتابع الوزارات والمؤسسات لإنجازها وافتتاح المشروع في هذا العام  ولكن حدث مالم يكن بالحسبانتم توجيه تهمة الاحتيال الاقتصادي وان مبادرتنا وهمية لا وجود لها على أرض الواقع مع ان الكثير زار أرض المشروع وشاهد الآليات العسكرية وسارية العلم والهاشتاغ والكرافانات وشاهد الأشجار التي تم زراعتها وبعد شهر تم توجيه تهمة أخرى وهي الاعتداء على أراضي حرجية علما اني حصلت على موافقات الكهرباء واستثناء وضع الكرافانات الخشبية من الوزارة المعنية تهمتي كانت هي أن القائمين على المشروع ازالوا صخرتين لوضع دبابه عسكرية على مدخل المشروع تتحدث عن انتصارات جيشنا المصطفوي في معركة الكرامة 

 

 حيث قام الطوافة بكتابة محضر ضبط تحريف وتم اصدار حكم ثلاثة أشهر حبس ودفع غرامة مالية مائتان دينار واعادة الأرض كما كانت عليها  ومع تقديم كافة الأوراق للمحكمة والصور لم يقتنع القاضي بأي كتاب رسمي وكان مصرا على معاقبتي والتعامل معي كمجرم  للأسف فأنا لم اقطع شجرة ولم اسرق ذهبا ولم افتح كهفا بل ازلت صخرتين لوضع دبابة عسكرية رمزا لأبطالنا لا أكثر ولا أقل 

 

  في القضية الأولى الاحتيال الاقتصادي وهي القضية الكبرى كان القاضي عادلا ذو خلق يشهد له الجميع  بفضل الله انصفني الله و انصفني القضاء الذي كان عادلا كان حكمه والحكم لله سبحانه وتعالى ( عدم مسؤولية) بعد أن قدمت للمحكمة  ٨٦ وثيقة و ١٣ شاهد  تثبت ان المشروع حاصل على موافقات وأن المبادرة  قائمة على أرض الواقع

 

  وفي قضية الزراعة في محكمة البلدية وبعد سنة وثلاثة شهور  اليوم دفعت استبدال الحبس لثلاثة شهور  ودفعت الغرامة وتم اغلاق القضية الحمدلله خرجت من باب المحكمة وأعلنت توبتي ورفعت اصبعي الشاهد وقمت بتقبيله والناس تناظرني ماذا يفعل هذا الرجل

 

هذا مصير مبادراتنا الوطنية للأسف ومن يزور مكان المبادرة اطمئنكم أنها عادت لطبيعتها مكب للنفايات والطمم للأسف

في نهاية هذه الرحلة تعلمت الكثير الكثير ان الفاسدين في وطننا في كل مكان لن يسمحوا لنا أن نبدع ولن يسمحوا لنا أن نقوم بتطوير هذا الوطن و كون بعضهم من المتنفذين سيقومون باجهاض اي مبادرة ليسوا ضلعا بها  وأخيرا أقول لنفسي حمدالله على السلامة  أبوعلي  كان الله بعون الوطن