فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |   من اين لك هذا شعار دولة الفقيد المرحوم احمد عبيدات    |   عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   الفوسفات الأردنية منهج يدرس في تجاوز التحديات.. إستثمارات بمليارات الدولارات وخطط مستقبلية واعدة   |  

لبنان الى اين   شفيق عبيدات


لبنان الى اين   شفيق عبيدات

لبنان الى اين
  شفيق عبيدات 
      عدت قبل ايام قليلة من لبنان كنت زائرا وفي شوق للسنوت التي عشت فيها سواء سنوات الدراسة او سنوات العمل مسؤولا عن مكتب وكالة الانباء الاردنية في بيروت خلال الفترة ( 1977 – 1980 ) وشكلت هذه السنوات ذكرى جميلة في لبنان الجميل بشعبه وطبيعته الخلاقة واصالة الشعب اللبناني المضياف والكريم التي لا يزال يحملها حتى هذه الايام .
    ولقد صدمت هذه المرة لما لمسته وشاهدته من  ما لحق بلبنان وشعبه من صعوبات في العيش والحياة القاسية التي يعيشها هذا الشعب من غلاء فاحش للأسعار وفقدان  العديد من المواد الغذائية و الادوية وانقطاع  دائم للتيار الكهربائي , حتى ان منطقة الروشة وشارع الحمراء الذين كانا ينبضا بالحياة ليلا ونهارا لا تتوفر في شوارعهما الكهرباء  في الليل وتغلق غالبية المحال بعد غياب الشمس .
   و يمر لبنان الشقيق هذه الايام بأزمات كثيرة تهدد كيانه ومستقبله , على راسها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تسببت بتدهور الليرة اللبنانية وعصفت بكل وسائل الانتاج الصناعي والزراعي , الى تزايد النبرة الطائفية وتغول بعض زعماء الطوائف والاحزاب على الحكومة ومحاولة عرقلة الاصلاحات التي قررت الحكومة تنفيذها لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية التي ادت الى تدهور كل وسائل الحياة في هذا البلد المنكوب .
    لقد طالب ابناء الشعب اللبناني في بدايات الثورة التي انطلقت في نهايات عام 2019  بمحاسبة كل الذين اوصلوا هذا الشعب وهذا البلد الى  ما هو عليه واسترداد المال المنهوب من الفاسدين , وكانت  الثورة في بدايتها شعبية  نظيفة طالبت بإلغاء الطائفية ايضا ورفعت شعارات تضامنية من كل ابناء الشعب اللبناني و بتشكيل حكومة محايدة تحقق تطلعات ومطالب الشعب اللبناني الا ان هذه الثورة تحولت اخيرا الى محاصصة طائفية استغلها زعماء الطوائف والاحزاب لمصالحهم الخاصة واخذت منحى خطيرا ترجم في صراع المتظاهرين في شوارع المدن اللبنانية  وانقسمت الجماهير اللبنانية كل حسب طائفته او حزبه الذي ينتمي اليه  ان التحريض الذي يمارسه زعماء بعض الطوائف او الاحزاب اكده رئيس الحكومة السابق حسان ذياب في تصريحاته الأخيرة (( بقوله ان بعض زعماء الاحزاب والطوائف يحرضون دولا عربية شقيقة وصديقة لمنع  هذه الدول من مساعدة لبنان للتغلب على ازمته الاقتصادية والمالية التي تعصف به )) هذا ما قاله رئيس الحكومة اللبنانية الذي تأكد ان اتصالات بعض زعماء لبنان في دول لهم ارتباطات خارجية فيها يحرضون هذه الدول بعدم دعم لبنان لأهدافهم واغراضهم الخاصة , وغير عائبين بمصلحة وطنهم لبنان حتى ولو ادت هذه التصرفات الى تجويع الشعب اللبناني الذي اصبح 90 بالمئة منه تحت خط الفقر والعوز والمجاعة هذا ما نقلته عدد من محطات التلفزة اللبنانية في تقاريرها اليومية .
     ان ما يجري في لبنان اسبابه مصالح محلية داخلية وهي مصالح ذاتية لعدد من قياداته السياسية وخارجية منها مواقف بعض الدول العربية التي ترفض دعم لبنان ومواقف  بعض الدول الاجنبية التي تعاقب لبنان بحجة ان الحكومة اللبنانية لم تجري اصلاحات فكيف لحكومة محاصره من قبل بعض الاطراف والزعماء الذين يدفعون باتجاه زعزعة الامن وتحريض الشارع  لعرقله الاجراءات التي تتخذها الحكومة .
   ان من يستمع الى مطالب المتظاهرين في شوارع المدن اللبنانية اليوم اختلفت عن مطالبهم في بداية الثورة كما اسموها فكانت  تلك المطالب تتلخص بإلغاء الطائفية ومحاسبة الفاسدين من زعماء لبنان وتشكيل حكومة مستقلة لا يشارك فيها اي زعيم و من يواليه في هذه الحكومة , واجراء الانتخابات  برلمانية حرة نزيهة بعيدة عن المحاصصة الطائفية وتحسين الوضع المعيشي لا بناء الشعب اللبناني , الا ان بعض هذه المطالب اختفت و اصبحت شعارات الشارع اللبناني هي فقط الوضع المعيشي للبنانيين والاصلاح المالي والاقتصادي .
  فلبنان لا يستحق ان يصل الى هذا الوضع المأساوي المتدهور وتخلي الدول العربية والعالم عنه , وعدم مساعدته للخروج من ازمته .../ لبنان الذي كنا نتغنى  به  ونسمي بيروت ( باريس العرب ) لبنان الذي كان وجهة للسياحة العربية والعالمية وكان دخله من السياحة يحقق العيش الكريم لا بناء شعبه .. لبنان الذي كان ملجأ للمعارضة العربية الهاربة من بلدانها ...لبنان ابو الديمقراطية والحريات الشخصية والاعلامية .. لبنان الذي كنا  نتمتع بزيارته لان شعبه مضياف وكريم .. لماذا يترك يصارع ازماته الداخلية دون ان يقدم العرب له العون والمساعدة ليعود هذا البلد الى مكانته الجميلة , والى الماضي السعيد.