كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

قمة طهران رد مباشر على قمة جدة: تحالف ثلاثي لمواجهة أجندة بايدن


قمة طهران رد مباشر على قمة جدة: تحالف ثلاثي لمواجهة أجندة بايدن
تأتي القمة الثلاثية التي احتضنتها طهران الثلاثاء، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كرد مباشر قادته الأطراف المتضررة من قمة جدة الأخيرة. وبدا الرؤساء الثلاثة كأنما يوجهون رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن يفيد مضمونها بأن أجندته في الشرق الأوسط وشرق أوروبا لن تمر بالسهولة التي يصورها خطابه الأخير في جولته الشرق أوسطية.
 
وليست القضية السورية التي تنعقد تحت شعارها القمة أكثر من غطاء يخفي الأجندة الحقيقية لقمة طهران التي تسعى بدورها لتشكيل تحالف مضاد لما أراد بايدن أن يعقده في الشرق الأوسط لاستهداف إيران. ويلفت مراقبون إلى أن بوتين كان يمكن أن يعقد القمة في منتجع سوتشي أو أي مكان آخر لكن إصراره على الذهاب إلى طهران فيه رسالة إلى بايدن تفيد بأن لموسكو أوراقا يمكن تحريكها لإفشال خطط واشنطن مثلما تتدخّل هي في أوكرانيا لعرقلة التقدم العسكري الروسي.
 
وتوحي زيارة بوتين إلى طهران -بعد جولة بايدن الشرق أوسطية التي رفعت شعار تطويق إيران- بأن روسيا مستعدة لدعم الإيرانيين وإفشال خطط الرئيس الأميركي وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد لاستهداف إيران بعد أن نأت دول الخليج بنفسها عن المشاركة في تحالف إقليمي بهذه الأجندة.
 
ذهاب بوتين إلى إيران رسالة إلى بايدن تفيد بأن لموسكو أوراقا يمكن تحريكها لإفشال خطط واشنطن مثلما تفعل هي في أوكرانيا
 
وقال يوري أوشاكوف -مستشار بوتين للسياسة الخارجية- للصحافيين في موسكو "التواصل مع خامنئي مهم للغاية. تطور حوار ثقة بينهما بخصوص أهم القضايا على جدول الأعمال الثنائي والدولي”. وأضاف "مواقفنا متقاربة أو متطابقة في معظم القضايا”.
 
ووجدت إيران أن الفرصة سانحة لترويج قدرتها على المناورة وامتلاكها بدائل جدية لحماية نفسها من أي "ناتو”، وأن لديها شراكة استراتيجية مع روسيا ذات منافع متبادلة خاصة بعد أن كشفت عن استعدادها لبيع أسلحة وعتاد لموسكو، في إشارة إلى المُسيّرات.
 
وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم ذكر اسمه "بالنظر إلى العلاقات الجيوسياسية المتطورة بعد حرب أوكرانيا، تحاول طهران تأمين دعم موسكو في المواجهة بينها وبين واشنطن وحلفائها الإقليميين”.
 
وبعد أن شجعتها أسعار النفط المرتفعة منذ حرب أوكرانيا، تراهن طهران على أنها قد تضغط بدعم من موسكو على واشنطن لتقديم تنازلات من أجل إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
 
في المقابل تبدو تركيا مستاءة من عدم استدعائها إلى قمة جدة لتكون شريكا في الترتيبات الأمنية الإقليمية، خاصة بعد أن تطورت علاقاتها مع دول الخليج الرئيسية وإسرائيل. ووجودها في قمة طهران هدفه توجيه رسالة إلى بايدن تفيد بأن استثناءها من ترتيبات الشرق الأوسط سيكون له تأثير على موقفها من الصراع  الروسي – الأوكراني.
 
ويقول المراقبون إن تركيا تريد استثمار حاجة إيران وروسيا إلى تحالف يرد على الأجندة الأميركية من أجل الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ عمليتها العسكرية ضد الأكراد بهدف تأمين المنطقة الآمنة التي تتمسك بفرضها بالرغم من الضغوط الخارجية المختلفة.
 
Thumbnail
وأبلغ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي -صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد- أردوغان بأن العملية المحتملة لأنقرة في الشمال السوري "ستعود بالضرر” على مختلف دول المنطقة؛ إذ قال "ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة”، وذلك وفق بيان نشر على موقعه الإلكتروني.
 
وحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستحول دون تحقيق "الدور السياسي المتوقع من الحكومة السورية أيضا”، وستصبّ في صالح "الإرهابيين”، معتبرا أن على "إيران وتركيا وسوريا وروسيا حل هذه المشكلة من خلال الحوار”.
 
ويلوّح أردوغان منذ شهرين بتنفيذ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد إلى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا. وتسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية في الشمال.
 
وتخشى أنقرة وجودا قويا لأكراد سوريا على حدودها قد يعزّز موقع حزب العمال الكردستاني المتمرد داخلها والذي تصنفه منظمةً إرهابية.
 
وأكد خامنئي لأردوغان استعداد طهران "بالتأكيد للتعاون معكم في مكافحة الإرهاب”، مشددا على ضرورة "التصدي للإرهاب، لكن هجومًا (تركيًّا) في سوريا سيصبّ في صالح الإرهابيين، والإرهابيون ليسوا مجموعة محددة”.
 
وتوجه لأردوغان بالقول "نحن نعتبر أمن تركيا وحدودها من أمننا، وأنتم أيضاً اعتبروا أمن سوريا مثل أمنكم”. وخلال مؤتمر صحافي اعتبر الرئيس التركي أن التنظيمات الكردية "مشكلة كبيرة للبلدين”، أي إيران وتركيا.
 
ويسعى أردوغان للحصول على موافقة إيران وروسيا على تنفيذ العملية العسكرية، إذ سبق لموسكو أن أعربت عن أملها في أن "تُحجِم” أنقرة عن تنفيذ العملية، بينما حذّرت طهران من هجوم يؤدي إلى "زعزعة أمن المنطقة”.