ماذا يريد الشباب الأردن   |   فشل التجربة ونجاحها    |   بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |  

جميلة الجميلات


جميلة الجميلات
الكاتب - مهنا نافع

جميلة الجميلات
مهنا نافع

البتراء (البترا) هي واحدة من ستة مواقع في الأردن ادرجت ضمن قائمة التراث العالمي، وهذه الستة مواقع هي جزء من قرابة تسعمائة موقع حول العالم.

وقد كانت منظمة اليونسكو قد تبنت هذا النظام لادراج هذه المواقع بتلك القائمة وأخرجته للعالم عام 1972 وضمن اتفاقية دولية صادق الأردن عليها بعد حوالي الثلاثة أعوام من صدورها، ويحدد من خلال هذه الاتفاقية مجموعة من المواصفات الأولية لتلك المواقع المختارة، ومجموعة أُخرى من الشروط لبقاء هذه المواقع ضمن تلك القائمة، إلى مجموعة أُخرى من الامتيازات المجدية للدول التي تلتزم بتوقيعها والالتزام ببنودها.

وللإنصاف فالاردن كان سباق بوضع التشريعات التي نُظمت لحماية هذه الأماكن قبل تلك الاتفاقية، ولديه الكم الممتاز من الدارسين واصحاب الخبرات للتعامل بكل اتقان واحتراف مع هذه الجواهر الوطنية، عدا الكثير من الخبرات التي اكتسبها نتيجة استضافته للعديد من البعثات الأجنبية المتخصصة في مجال علوم الآثار.

البتراء او البترا وعلى الرغم من اختلاف الادباء وعلماء التاريخ والآثار على همزتها ستبقى هذه المدينة الوردية جميلة الجميلات ساحرة العيون آسرة القلوب، حاضرة في وجداننا جميعا، وما الاختلاف المثري لثقافتنا على تسميتها لهو دلالة لما لها من اهتمام خاص، فالبعض أصر على حذف الهمزة وأعاد التسمية إلى الكلمة اليونانية (بيترس) وتعني الصخر فكانت البترا المدينة الصخرية، والبعض ابقاها بأن أعاد الكلمة إلى جذرها بتر ويعني القطع وقام بتأنيثها فكانت البتراء وتعني المدينة المقطوعة، الا أن البعض أجاز استخدام التسميتين معتبرا انها الان أصبحت كلمة عربية على وزن فعلاء.

وقد أضيفت البتراء إلى عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 ورغم اعتراض اليونسكو على آلية التصويت في ذلك الوقت إلا أن ذلك أعطاها زخما اعلاميا هائلا تجاوز كل التوقعات ليضفي شهرة عالمية لها تجاوزت العديد من عجائب الدنيا السبع القديمة.

واما الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة فلن تخرج عن سياق الأمور التنظيمية التي حرصت الجهات المعنية على إتخاذها للحفاظ على الطابع الذي يليق بتلك الأماكن التي تحظى بمحبة وتقدير الجميع.

فمنذ قرابة العقدين كان يوجد الوفرة من فرص العمل الجيدة للكثير من القاطنين حولها، وقد كان لهم وما زال دورا متميزا في تحسين الواقع السياحي لها، وهم يعتبرونها كالأم ذات العطاء الذي لا ينضب، فهي لم تقصر ابدا للحفاظ على أبنائها وبالطبع طالما هم أيضا حافظوا عليها، فهي كانت مساكن اجدادهم، وهم منذ نعومة اظفارهم يتنفسون من هوائها ومحبتها موروثة ومغروسة بقلوبهم، وكذلك هم من لديهم الخبرات المتراكمة المطلوبة للتعامل مع أي من زوارها العرب والأجانب. 

ومع الوقت وهذه سنة الحياة تزايد العدد للراغبين بالعمل بها وأصبح هناك منافسة بينهم من جهة ومشاكل أخرى مع ادارة الموقع وأدلاء السياحة من جهة ثانية، لذلك لا بد الآن من اللجوء الى الحكمة والتروي من قبل الجميع ونقترح على عطوفة رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا العمل على البدء بورشة حوار شامل مع من يمثل أهالي المنطقة ليمهد اعادة تنظيم كل شئ يتعلق بأعمالهم داخل هذا الموقع الحيوي ومن الألف إلى الياء، فالمواضيع التي تتعلق بهذه القضية قديمة حديثة، والعديد منها كانت ترحل كما هي من إدارة إلى إدارة، وكلنا ثقة اليوم بجدية الجميع لتذليل كل العقبات، فلا شئ انجع من الحلول التي تتم بكل اصرار ومثابرة وسعة صدر من خلال التشاركية، لتخرج بالتوافق والرضا التام مما يمنحها قوة الالتزام لدى الجميع، ولتبقى جميلة الجميلات ترحب بضيوفنا بكل بهجة وسرور شأنها كشأن الجوهرتين اخواتها بالمثلث الذهبي احد اهم الوجهات السياحية الاردنية.
مهنا نافع