عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   الفوسفات الأردنية منهج يدرس في تجاوز التحديات.. إستثمارات بمليارات الدولارات وخطط مستقبلية واعدة   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   : أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |  

نبيل .. النبيل


نبيل .. النبيل
الكاتب - أ . د . اسعد عبد الرحمن


نبيل .. النبيل

أ . د . اسعد عبد الرحمن :
ألا فليشهد الله والقوم، يا صديقي نبيل هاني القدومي، على أنك قد أبكيتني عن فرح... في زمن غمرنا فيه «بكاء الألم» وعزّ فيه «بكاء الفرح"! فردودك الإيجابية السريعة والرائعة، التي أنقذت مستقبل أكثر من طالبة سواء في مجال الطب، أو غيره، أثارت غدد الدمع عندي فتساقطت من عينيّ دموع فرح منشود في زمننا الرديء الذي يبكينا كل يوم! ووالله، هؤلاء الطلبة، لا معرفة لي بهم أو بأهاليهم ولا تربطني بهم صلة صداقة أو قرابة. وهم، حين قصدوني، كانوا عميقي الإدراك بأنهم يستحقون دعما لتفوقهم العلمي أولا... ولحاجتهم المادية ثانيا.

ومن جهتي، أرى أن مصدر الروعة الدائم في ردودك (إضافة لسرعتك الإيجابية) يكمن في نبع «الخلق النبيل» الذي تتحلى به والذي خبرته مرارا حين لبيت، في السنوات الماضية، طلبات لي (ولغيري) وقمت بدعم طلبة متفوقين في العلم و"متفوقين» في حاجتهم المادية. ثم اكتملت عندي عناصر روعتك بحقيقة كونك لا تكتفي بمد يدك إلى جيبك متبرعا، وإنما «تتبرع» أيضا بكلمات دافئة تخصّني بها... كوني –بعباراتك- قد «أرشدتك» إلى حالة جديدة تستحق «عمل الخير» معززا بذلك مقولة: «الدّال على الخير كفاعله» والتي لطالما وردت في تراثنا. إذن، الشكر لك ليس م?صولا فقط على «كريم العطاء»، وإنما أيضا على «كريم الخلق» عند تلبيتك طلب الدعم. هذا على صعيد شخصك!

أما عميق شكري وجزيله فيذهب إلى ما هو أهم وأعظم ألا وهو أنموذجك: كونك اخترت الانضمام إلى قافلة اولئك الذين أحيوا ويحيون المقولة التراثية الثانية التي تنادي «الخلف» ليكونوا امتدادا للسلف الصالح. وفعلا، يا أيها الصديق النبيل، أشهد بأنك تنتمي إلى قافلة –هي للأسف الشديد- باتت، في عالمنا المادي الراهن، نادرة الوجود، وأقصد قافلة: «خير خلف... لخير سلف»! فوالدتك الغالية (رحمها الله) وأنت مع شقيقك العزيز، بادرتم، في العام 2000/2001، إلى إنشاء ("مؤسسة هاني القدومي للمنح الدراسية» التي أصبحت «مؤسسة القدومي» لاحقا) وال?ي تقدم المنح للطلبة المتفوقين الذين تعوزهم الإمكانات المادية، ناهيك عن المنح التي أعلم أنها ترد من «ينبوع» جيبك/ مالك الخاص. وفعلا، جاءت (مؤسسة القدومي) بمثابة مرآة صادقة عكست بوضوح صورة حقيقة الوالد الغالي والصديق الأثير رحمه الله. ذلك الرجل الأصيل في عروبته وفلسطينيته، والذي كنت قد عرفته عن قرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في دولة الكويت باعتباره أحد أبرز رجال الخير الفلسطينيين والعرب الذين شكلوا - معا - «صندوق التعليم العالي الفلسطيني» ثم «مؤسسة التعاون» التي أعاد أعضاؤها - مؤخرا - انتخابك، يا أيها ?لنبيل، لتكون رئيسا لمجلس أمنائها.
ألا بوركت إنسانا معطاءً، وبوركت جهودك كونك قد نجحت في تشكيل «الأنموذج» الذي نأمل أن يحتذى به، سواء من قبل أبناء جيلك، أو ممن هم أصغر سنا وينتمون إلى الأجيال المستقبلية. ومع أنه ليس سرا أنني، حقا، أحبك كصديق «جديد» مقارنة بالصديقين القديمين وهما (المرحومان والداك) فإن حبي الأكبر والأعمق - أعذرني- يذهب، عبر حبي لك، إلى حب «أنموذجك» النبيل... النبيل. ألا بوركت أنت شخصيا، وبورك «أنموذجك». ــ الراي