كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

نفاق: واضح.. وفاضح


  نفاق: واضح.. وفاضح
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


د . اسعد عد الرحمن : نفاق: واضح.. وفاضح!
منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط الماضي، والإعلان الروسي عن أنها بهدف «تأمين حدود روسيا الفيدرالية وحماية أمنها القومي الذي بات تحت تهديد الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو»، بلغ حجم المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا حتى اليوم 65 مليار دولار.

وما ان أعلن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) عن العملية العسكرية حتى انتفض العالم الغربي برئاسة الولايات المتحدة مستحضرين كل مصطلحات وهيئات ومفاهيم القانون الدولي وحقوق الإنسان دفاعا عن الشعب الأوكراني. وإن جاز للمرء «تفهم» ذلك، فإن من حقنا أن نسأل: لماذا كل هذه الحماسة من قبل الولايات المتحدة؟! لماذا كل هذا الحرص المفاجئ والقياسي زمنيا وقيمة مادية؟!

الأصل أن المبادئ لا تجزأ، فإن كنا نتفق أنه لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة ولا ضمها كما فعلت روسيا، وهو الموقف الأميركي المعلن دون لبس، والذي يؤكد جهارا نهارا عدم شرعية الضم الروسي، نستذكر الموقف الأميركي بالمقابل واعترافها بسيادة «إسرائيل» على هضبة الجولان السورية المحتلة وبأنها جزء من «دولة إسرائيل»، وهو يعني الاعتراف بقانون «إسرائيل» حول الجولان الصادر عام 1981–المرفوض دولياً–والذي قضى بضم الهضبة بعد احتلالها في حرب 1967. وكذلك، اعتراف إدارة الرئيس الأميركي السابق (دونالد ترامب) رسميًّا بالقدس عاصمة «لإسرائيل»، وتأكيد الرئيس الحالي (جو بايدن) أنه ليس في وارد التراجع عن قرار سلفه الاعتراف بالقدس عاصمة «لإسرائيل"!

إنها حقا سياسة معاكسة بل ونقيضة! ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويواجه جرائمه وحده، منذ 74 عاما، في حين يقف فيه العالم الغربي تارة مبررا وأخرى صامتا أمام هذه الجرائم، نتساءل: أين هي المبادئ الأميركية؟! وأين القانون الدولي والشرعية الدولية؟!. ثم، يتجلى النفاق الدولي برأسيه الأميركي والأوروبي في أوضح صورة. استخدام لشعارات حقوق الإنسان والإنسانية في أوكرانيا، وتبرير للاحتلال الإسرائيلي بكل ما يمارسه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

حين أعلنت روسيا عن الاستفتاء في مناطق زاباروجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك على تقرير حق المصير في المقاطعات الأربع اعتبرته الولايات المتحدة مزورا وغير شرعي. نحن ندعوها، بل ونقبل سلفا، أن تتبنى عمل استفتاء للشعب الفلسطيني وتحت إشرافها هي نفسها، أو تحت إشراف الأمم المتحدة، حول حق تقرير المصير لجميع الفلسطينيين ولنرى النتيجة.

ما سبق من كلام، لا نوجهه للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) الذي قال إن عمليات الضم الروسية في أوكرانيا لا مكان لها في العالم المعاصر، فهذه المؤسسة هي «صفر حافظ منزله» وأمينها العام لم نسمع منه ذات العبارات القوية بشأن جرائم الاحتلال في فلسطين، بل نحن نسأل معلمه الأكبر الديموقراطي الأميركي (بايدن) الذي يقول إنه مختلف عن الجمهوري (ترامب). إنها المعايير المزدوجة التي تديم وتكرس الاحتلال في فلسطين في معمعان محاولات أميركية/ غربية لرفعه وإلغائه كما في حالة أوكرانيا وهنا يتجلى النفاق الأميركي الأوروبي في أسطع صوره. ــ الراي