ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

  «بن غفير» في عيون إسرائيلية


   «بن غفير» في عيون إسرائيلية
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


نتيجة انتخابات البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» الخامسة والعشرين بحد ذاتها «ثورة» يمينية ودينية وسلطوية، فالنتائج ستولد حكومة متطرفة من قوى اليمين وأقصى اليمين برئاسة (بنيامين نتنياهو) بمشاركة الأحزاب الحريدية وقائمة الصهيونية الدينية، التي تضم عناصر من أتباع الحاخام القاتل (مئير كهانا).

صحيفة «هآرتس» تراها «يوما أسود في تاريخ إسرائيل»، فالفائز الأكبر هو رئيس «القوة اليهودية» (ايتمار بن غفير)، بعد أن أضحت الصهيونية الدينية، ثالث أكبر قوة سياسية في «إسرائيل»، حيث أكدت الصحيفة أن فوز (بن غفير) «تهديد أكثر خطورة من عودة (نتنياهو) على إسرائيل». (فبن غفير) المرشح لاستلام وزارة الأمن الداخلي، حيث سيكون مسؤولا عن جهاز الشرطة وعن سياسة الاحتلال في الأماكن المقدسة في القدس وخاصة في المسجد الأقصى، تعهد في حملته الانتخابية بوضع «الحلول الناجعة": إصدار أحكام إعدام ضد منفذي العمليات ضد الاحتلال ومستعمر?ه/ «مستوطنيه»، إبعاد إلى سورية، تغيير تعليمات إطلاق النار والحرية التامة لضباط وأفراد الشرطة و«المستوطنين» باستخدام السلاح بل ومنحهم الحصانة التامة.

ورغم الدور الكبير الذي تقوم فيه الصحافة العبرية بالمجمل في تسويق شرعنة الاحتلال والعنصرية ضد الفلسطينيين، إلا أن عددا كبيرا ممن يسمون المحللين الليبراليين أبدوا صدمتهم وتخوفهم من نتائج الانتخابات على «إسرائيل نفسها». فقد قال المحلل السياسي في (صحيفة «يديعوت أحرونوت» ناحوم برنياع): «النتائج ثورة قد تكون صفارة بداية تحوّل سيغير وجه الدولة... القصة لم تعد متعلقة بنتنياهو. فهذا التحول أقوى منه. لقد بزغ عهد آخر، معاد لليبرالية، حريدي - قومي، هدام». وأضاف: «التخوفات حقيقية. بن غفير دخل إلى هذا الفراغ وهو المرشح ?لوحيد لهذا المنصب، وهو محل إجماع. مجرم مدان بالإرهاب يحصل على صلاحيات وزارية على الشرطة، ولا يرجف جفن أحد».

من جانبه، قال المحلل العسكري في (صحيفة «هآرتس) عاموس هرئيل: «لنتخيل زيارة مستقبلية لبن غفير، الوزير المرشح للأمن الداخلي إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، بادعاء الاطلاع على الوضع الأمني فيه. زيارة كهذه، تحت حراسة كثيفة، ستؤدي إلى مواجهات في القدس القديمة. عندها، الهدوء لن يعود إلى سابق عهده حتى في قطاع غزة». وأضاف: «الضفة الغربية قابلة جدا للاشتعال، لدرجة أن عود ثقاب آخر سيؤدي إلى اشتعالها، وفي هذا التوقيت يختار نتنياهو إدخال مشعلي النيران المركزيين (من الصهيونية الدينية) إلى الحلبة».

ومن جهته، يقول (موشيه هالبيرتال) الفيلسوف في الجامعة العبرية: «الصقور الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين يتحول الآن إلى شيء جديد - نوع من القومية المتطرفة العامة التي لا ترفض فقط أي فكرة عن دولة فلسطينية، بل تنظر أيضًا إلى كل عربي إسرائيلي - يشكلون ما يقرب من 20% من أطبائها، وحوالي 25% من ممرضاتها وحوالي نصف الصيادلة–كإرهابي محتمل». وأضاف (هالبيرتال): «ما نراه هو تحول في اليمين المتشدد من هوية سياسية مبنية على التركيز على العدو في الخارج- الفلسطينيين - إلى «العدو في الداخل» - عرب إسرائيل».

«إسرائيل» تنزع بقوة نحو العنصرية، وتغرق حتى أنفها في التطرف والكراهية، وسياسات الفصل العنصري واضحة، وعمليات القتل الممنهج ضد الفلسطينيين علنية. وعليه، يكثر الحديث عن احتمالات متزايدة لصدامات أوسع وأكثر دموية.

ــ الراي