ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

للصحة والتعليم


للصحة والتعليم
الكاتب - مهنا نافع

للصحة والتعليم
مهنا نافع

كثيرا ما ننظر للأشياء كما نحن نريد أن نراها لا كما هي بالحقيقة تكون، احكامنا عليها مسبقة وحاضرة ومهما تميزت ستبقى بأعيننا غير ناجحة، وكثيرا ايضا ما نبالغ بالثناء على إي منها فنراه كما نتمنى أن يكون لا كما هو بالحقيقة الآن، ومن بُرهة إلى هُنيهَة بين هذا وذاك نستوعب ان احكامنا كانت خاطئة، فنصاب بالاحباط وكأننا صدمنا بفهم شئ لم نكن ندركه، فياليتنا قدرنا قيمة الأشياء تماما كما هي فتجنبنا وجنبنا غيرنا الكثير من المتاعب.

عندما يتعلق الأمر بتربية الأبناء فالصحة والتعليم هما الأكثر استحواذا على اهتمام اي من الوالدِينَ، فالقطاع العام الصحي رغم انه في تقدم مستمر ولكن معضلته تكمن في ان تقدمه لا يواكب الواقع الحالي للزيادة السكانية، فكلما تقدم خطوة كانت حاجات هذا الواقع تتقدم عنه بخطوتين، وقد ثبت لنا بواقع التجربة السابقة إبان فترة جائحة الكوفيد-19 أن الحكومة كان لديها كامل القدرات على مواجهة أصعب الظروف الصحية ان تضافرت كل الجهود لتحقيق ذلك، واعني تماما بذلك أن الحكومة الأردنية لديها كامل القدرات لتحسين الواقع الحالي لافضل مما هو عليه الآن، وهذا يدعونا جميعا ومن خلال كل الوسائل الإعلامية والصحفية  تكثيف الدعوات للمطالبة بوضع القطاع الصحي على رأس قائمة اولوياتها، ولا أجد من ضير لتطوير منظومة التأمين الصحي الاختياري العام لتتجاوز ما تقوم به حاليا من اصدار بطاقة التأمين للافراد بقيمها المختلفة حسب الفئة العمرية الغير مغطاه بأن تتوسع لتقديم تغطية جديدة بقيم مختلفة تتعلق بعدة مستويات كدرجة أولى وثانية وثالثة مع تحديد لاسماء المستشفيات الحكومية التي يحق للمستفيد اختيار استكمال علاجه بها وضمن قيم معتدلة تناسب أي مواطن من ذوي الدخل المحدود.

إن تم تطوير هذه المنظومة والتي هي على غرار نظام التأمين الخاص فإن ذلك سيساهم برفع المستوى العام لهذا القطاع الحيوي، اي ان الحكومة هي من ستستثمر بقطاعها ولصالحها فقط بهدف الارتقاء بتقديم خدماتها الصحية سواء للمشتركين الجدد او لباقي المواطنين الملتزمه بمجانية التأمين الصحي لهم.

ونأتي للقطاع الثاني الذي يأتي بعد أهمية القطاع الصحي مباشرة وهو القطاع التعليمي والذي يشوبه العديد من التناقضات، فقد تظن نفسك وأنت تتجول باحدى المدراس الحكومية انك بمدرسة تابعة لقطاع التعليم الخاص ذات الأقساط المرتفعة، وعلى النقيض من هذا الوصف تراه بمدارس حكومية بأماكن أُخرى تفتقر إلى الكثير من التجهيزات المطلوبة، وقد كان لدينا الكثير من المطالبات لتحسين الواقع الحالي لتلك المدارس التي بحاجة إلى الكثير من التحسين والتطوير ولكن كانت دائما قلة الامكانيات المادية تحول من سرعة تطبيق ذلك، ومن هنا أجد انه لا بد من أن يتم تحصيل مبلغ واتمنى أن يقدم عن طيب خاطر من أولياء أمور طلبة هذه المدارس الحكومية ذات المستوى المميز ولو كان دينار واحد عن كل فصل ليقدم مباشرة لصندوق خاص لدعم المدارس التي تحتاج  للكثير من أعمال الصيانة والتحسين، نعم وكما ذكرت آنفا يطبق ذلك فقط على المدارس المميزة ولن يحتار احداً بتحديدها، وإني بمنتهى الأسف ان يصل الأمر أن اطالب بذلك ولكن ما تطالعنا عليه الصحف والمواقع من اخبار لتلك المدارس من سقوط قصارة سقف احد الصفوف وغير ذلك من نقص بحاجات آنية مستعجلة  هو ما دفعني لذلك رغم انني اضم صوتي لجميع المطالبات لتحسين الواقع الحالي لجميع المدارس وبنفس المستوى.

 واما بالنسبة لجميع أهالي الطلبة الاعزاء فلا بد من استعادة الدور الرئيسي لهم لمتابعة كل ما يتعلق بشؤون أبنائهم التعليمية لتعويض اي نقص، وان لا تقذف الكرة دائما بساحة المدرسة مع الاستمرار بالتباكي ولوم المناهج التعليمية عن اي مدخل يعتقد انه لم يحظى بالإهتمام المطلوب، فعندما نذكر جملة (الأسرة اولا) علينا أن نفهم إن مسؤوليتنا التربوية لا تقتصر على الأهتمام بصحة اجسام الأبناء بل تتجاوز ذلك للعناية لبناء عقولهم بما يتوافق مع تراثنا وموروثنا الثقافي، وهذا لا يعني ابدا ان تتوقف اي من مساعي أهل الخبرة من التربويين للبحث والتقصي عن أي خلل يتعلق بأي منهج دراسي للعمل على تحسينه او تعديله للصيغة التي لا تتعارض مع مبادئنا وثوابتنا الاخلاقية.

لا بد للبعض منا أن يغير طريقته للحكم على اي (انجاز) عام فلا تكن الاحكام عليه مسبقة وحاضرة ولا ترى له أي ملامح الا من خلال ضباب او ظلمة، وكذلك فلا مبالغة بالمدح والثناء حرصا ان لا يقع صاحبها بحظيرة التملق أوالخداع والنفاق، فلنتريث دائما لنفهم ولنقدر بكل حرص وموضوعية ولنكتب لتصل الرسالة بعد ذلك بكل صدق وامانة.
مهنا نافع