ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة


الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
الكاتب - مهنا نافع

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
مهنا نافع
الطاقة المتجددة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وهي من دعائم التنمية المستدامة التي تفيد الجيل الحالي بدون الاضرار بمستقبل الاجيال القادمة، إلا انها لا تخلو من بعض العيوب التي تتعلق بتقلبات الطقس وخاصة بالدول التي يطول فصل شتائها. 

وقد حبا الله الأردن بمناخ معتدل فهو يعتبر من أفضل الدول لنجاح جدوى الاستثمار بالطاقة المتجددة وذلك لتوفر افضل المصادر من مصادرها المتعددة وبشكل مثالي وهما (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، الا ان الاردن لم يتوسع كثيرا حتى الان لاستغلال هذه الميزة المناخية وبالقدر المطلوب رغم وجود اتجاه لتشجيع الاستثمار بها وبجميع مصادرها ونأمل ان يتم ذلك خلال العام الحالي وخاصة بعد العمل بقانون البيئة الاستثمارية الجديد الشهر الماضي.

فالتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة سيقلل من عبئ ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن اولا ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث اي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا وبدون انقطاع.

ومن وجهة نظر ثانية فإن التوسع على جميع الأصعدة الاستهلاكية للطاقة المتجددة بطريقة بعيدة عن التريث والتدرج سيضر بالكثير من القطاعات المنتجة الحالية التي تعتبر من دعائم الاقتصاد وانه لا بد من حصر التوجه لهذا النمط من الطاقة حاليا بالبعض من المجالات لا كلها، ورغم احترام هذا الطرح الا أن حصر احقية الاستثمار بنفس هذه القطاعات وببعض المناطق سيغير نسبياً من هذا الطرح. 

وقد يجد البعض ان من الصعوبة ان يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في اي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح اكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وانت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد. 

إن الطاقة المتجددة متجددة  التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها، وقد أعلنت الكثير من الدول الصناعية اتجاهها للتوقف عن إنتاج المركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي خلال السبعة أعوام القادمة وليس من المستبعد ان تتجه الدول لابرام اتفاقيات دولية تلزم غيرها بالتوجه نحو هذا النوع من الطاقة، ومما سيزيد من زخم هذا التوجه التغيرات المناخية التي أصبح تأثيرها واضحا بكل جلاء، لذلك لا بد من الاستعداد لتلك المرحلة قبل قدومها، واخيرا نؤكد انه لا يمكن أن تنجح اي من الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة ان اعتبرت مصالحها الحالية أولوية لها بدون أن تعمل على ضمان مصلحة الجيل القادم من أبنائها.
مهنا نافع