ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • حذار من تسارع حركة الاحتلال والتطهير العرقي في القدس والضفة

حذار من تسارع حركة الاحتلال والتطهير العرقي في القدس والضفة


حذار من تسارع حركة الاحتلال والتطهير العرقي في القدس والضفة
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

حذار من تسارع حركة الاحتلال والتطهير العرقي في القدس والضفة

 

د. أسعد عبد الرحمن 

 

التحمت "دولة إسرائيل" الاحتلالية العنصرية، في ظل الحكومة الحالية، بـ "دولة المستوطنين" التي أضحت قياداتها مشاركة في الوزارات و"جيش الدفاع" وباتت بذلك صاحبة قرار سياسي. وها هي مقارفات "دولة المستوطنين" تتم، بوضوح شديد، بحماية الجيش الإسرائيلي وأصبحت اعتداءاتهم "تتجلى" أمام سمع وأنظار العالم دون تدخل، اللهم باستثناء بعض بيانات الشجب والانتقاد اللفظي. ولقد أضحت هذه الدولة "الاستيطانية" تمتلك السلاح ويسيطر رجالاتها على الفروع الأكثر حساسية في الحكومة الإسرائيلية في حين يلبي "جيش الدفاع" شهواتهم الدموية.

 

في ظل هذا الواقع، تجري اليوم – في نظرنا – سواء في القدس أو في الضفة الغربية (التي لها مكانة خاصة في المعتقدات الصهيونية التلمودية المتشددة دينيا) عملية تطهير عرقي بعد أن تحقق جزء كبير من المراد من التوسع الجغرافي والديموغرافي الاستعماري/ "الاستيطاني" بالضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني.

 

إذن، هي عملية تطهير عرقي متسارع ومبرمج منذ ما يقرب من عام ضد الأهل في الضفة الغربية وذلك من خلال استعمال أكثر من أسلوب. وفي طليعة هذه الأساليب ما تقوم به "دولة إسرائيل" من أعمال الجيش واقتحاماته وقتله لأبناء الشعب الفلسطيني المقاوم. وقد وصل عدد من ارتقوا، منذ بداية العام 2023، الى رقم قياسي بلغ(125) شهيدا في الضفة والقدس من خلال أعمال القتل والإعدام والمقارفات الإسرائيلية التي لا تعد ولا تحصى، فضلا عن التخريب والاعتقال وإغلاق الطرق حتى الترابية منها وإغلاق حواجز ونصب أخرى جديدة، وكل ذلك مقرون بأوامر"هدم ذاتي" خاصة في القدس ومحاولات التطهير العرقي المتواصلة في أحيائها وقراها وبلداتها على وجه الخصوص.

 

أما الأسلوب الثاني، فتقوم به "دولة المستوطنين" المتنامية والمتطاولة، من اعتداءات كالضرب ورشق الحجارة والتهديد والوعيد وإحراق الحقول وإتلاف الأشجار وشتى المزروعات وسرقة الثمار واستهداف المنازل وتخريب السيارات وإغلاق الطرق وإطلاق النار، وصولا إلى القتل ودائما بحجة أن هؤلاء المزارعين المقاومين، أصحاب الأرض الحقيقيين، "إرهابيون"!!!. ورغم ذلك كله، يمتنع الجيش عن الدخول في مواجهات مع "المستوطنين" المتوغلين والمتغولين مع أنه طبعا يمتلك، من الناحية القانونية، صلاحية توقيفهم واعتقالهم، لكنه بالمقابل، يلجأ إلى إصدار أوامر تعلن الموقع المستهدف "منطقة عسكرية مغلقة" وتسري فقط على الفلسطينيين أو يقوم الجنود بتفريقهم، وفي بعض الأحيان يشارك الجنود أنفسهم في الهجمات التي يشنها "المستوطنون" على الفلسطينيين أو يقفون جانباً موقف المتفرج دون التدخل لمنع الاعتداء.

 

هناك عملية إرهاب وتخويف ضد عباد الله من الفلسطينيين، وخاصة الشباب، على أمل إيقاع الخوف والهلع في قلوبهم بهدف دفعهم إلى الهجرة (ولما لا أهاليهم أيضا) وبالذات وأن هؤلاء الشباب هم مصدر المقاومة. إذا هي حملة تطهير عرقي تقودها "دولتا إسرائيل والمستوطنين" الملتحمتان داخل الحكومة الحالية أمام صمت العالم الغربي أساسا، وفي ظل بيانات وتصريحات لفظية عبثية من النظامين الرسميين العربي والإسلامي، ناهيك عن القوى المعارضة الإسرائيلية التي تتظاهر ضد التعديلات القضائية الإنقلابية ولكنها لا تتظاهر (بل وحتى لا تلتفت) إلى هذه الجرائم البشعة، وطبعا ضمن "اتفاق غير معلن"، بين الحكومة والمعارضة، بالاستيلاء على أكبر قدر مما تبقى من فلسطين، مقرونا بعملية ترانسفير "منشودة" باتت واضحة وضوح الشمس في أشهر الصيف الفلسطيني! فحذار حذار من هذا "السرطان" ومن زمن يأتي .... لا ينفع فيه الندم!