بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!


 احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

د . اسعد عبد الرحمن يكتب : احتلال عجيب: فاعل.. وعاجز.. تحت سقف واحد!

من واقع عودتي الطويلة الأخيرة إلى أعماق «الداخل الفلسطيني» واللقاءات المكثفة هناك مع عديد قيادات الرأي العام من أصدقائي، الموزعين على مختلف التوجهات السياسية والاجتماعية والثقافية، كان موضوع عمليات القتل المتفلتة والمتكاثرة داخل المجتمع العربي في فلسطين 48 موضع الحديث الدائم! ومعروف أن حصيلة القتلى من الفلسطينيين هناك حتى الآن منذ مطلع العام الجاري 2023 قرابة (160) ضحية، قتلوا بجرائم إطلاق نار وطعن ودهس، بينهم عدد من السيدات والأطفال.

 

هؤلاء الأصدقاء، في مدن وبلدات 48، أكدوا على أن أحد الأهداف المركزية لهذه العمليات، إسرائيليا، هي خلق شغل شاغل للأهل هناك و«تحفيزهم» لعدم التفكير إطلاقا في مواضع همومهم الوطنية والمعيشية بخاصة، وهموم الشعب الفلسطيني القومية بعامة. والواقع أنني شاهدت بأم عيني، واستمعت باذني، إلى ما أجمع عليه المتحدثون من أن «إسرائيل» «نجحت» في هذا الأمر حتى الآن إذ بات الكل يترقب كل لحظة متى وأين ستقع الجريمة القادمة!! ومثل هذا الحال، خلق شعورا بعدم الأمان مما انعكس على التحرك في الشوارع، واصبحت تجد المقاهي شبه خالية وكذلك المطاعم والطرقات. كما خف الزحام حتى ممن يزورون هذه البلدات والمدن من المناطق الأخرى، الأمر الذي ضرب سياحة هذه المدن والبلدات وكال لاقتصادها ضربات موجعة، وهذا هدف مركزي اضافي ثان للاحتلال.

طبعا هناك الاجماع الاكيد عند كل هذه القيادات والذي يتجسد في أن «إسرائيل» هي وراء كل ذلك. صحيح أن الجهل والتركيبة القبلية (ونخص المتخلفة وليست الواعية)هي التي تسود حاليا وهي أحد الاسباب لهذه الثارات، ولكن السبب المركزي يتمثل في وجود وتنشيط (الجريمة المنظمة)الذي يتم بإشراف ورعاية حكومة «إسرائيل» وأجهزتها الأمنية وبخاصة الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) و الذي يجزم خبراء، يهود وعرب، بأن هذا الجهاز الاخير هو الذي يقف وراء السماح لعصابات عربية (ويهودية) بجمع كميات كبيرة من الأسلحة غير القانونية، وخصوصا وانها متورطة في تجارة المخدرات والأسلحة والبشر والدعارة والإبتزاز وغسل الأموال.

 

أيضا، في فلسطين 48، يتداول الناس كثيرا أسئلة مركزية ساخرة من نوع: هل قوات الأمن في الضفة الغربية أو قطاع غزة أقوى من قوات الأمن الإسرائيلية؟! ولماذا لا تحدث هكذا حوادث، في بنية اجتماعية مشابهة عند عرب الضفة الغربية وعرب قطاع غزة، في حين تقع هذه المقارفات لدى عرب 48 فحسب؟! كذلك، يتساءل الكثيرون هناك بسخرية حارقة عن مفارقة كون رجال «الشاباك» و"الموساد» يعرفون عن (الإرهاب) الذي يحاك ضدهم في أذربيجان مثلا أو في قبرص أو في تركيا، في حين يتبدى «عجزهم» عندما يتعلق الأمر بالجريمة التي تجري «داخل الدولة» ضد أهلنا في مدن وقرى «48"؟!! وعليه، لا مناص من الاستخلاص بأن الجريمة المنظمة وتهريب السلاح لها وترك حبلها على الغارب ما كان ليكون لولا ضلوع «إسرائيل» وأجهزتها الأمنية (عبر هذه العصابات) في عمليات القتل والاغتيال، وهي نفسها «الدولة» المسؤولة عن المقارفات التي تقع في الداخل الفلسطيني! وطبعا، نحن على يقين من أن القيادات العربية هناك، وهي المؤتمنة الأولى على مصير الأهل في أعماق الوطن الفلسطيني، هي دوما قادرة على تفعيل جهودها المقدرة في وجه حكومة الاحتلال وكشف مخططاتها. ــ الراي