عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   الفوسفات الأردنية منهج يدرس في تجاوز التحديات.. إستثمارات بمليارات الدولارات وخطط مستقبلية واعدة   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   : أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |  

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية


احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية

د . اسعد عبد الرحمن 

السؤال الأكثر تداولا هو هل يمكن أن تجبر الاحتجاجات الطلابية، أو ما بات يعرف «بانتفاضة الجامعات» الحكومة الأمريكية على تقديم تنازلات؟! أو هل ستنجح في إجبار الحكومة على زيادة القيود على صادرات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني؟! أو أقلها اتباع نهج أكثر حزما مع الحكومة اليمينية الحالية؟! الجواب بطبيعة الحال ليس بتلك السهولة: فالمعركة الطلابية ضد السياسية الأمريكية تجاه جنوب إفريقيا أيام حكم الفصل العنصري لا يمكن بحال من الأحوال تشبيهها بالمعركة ضد السياسة الإسرائيلية، ذلك أن الجميع يعلم طبيعة العلاقات (اقرأ: الحلف الاستراتيجي) بين الدولتين العميقتين الأمريكية الإسرائيلية فهي أعقد وأقوى من أي حالة اخرى.

 

صحيح أن «انتفاضة الجامعات الأمريكية» التي امتازت بانضمام أساتذة الجامعات والعاملين فيها للطلبة، هي شبيهة، لكن أكثر ثورية، بتلك التي اندلعت ضد نظام «الفصل العنصري» في جنوب إفريقيا، حين أجبرت الاحتجاجات الطلابية في عام 1985 مسؤولي جامعة كاليفورنيا على تجريد أكثر من 3 مليارات دولار من أصول الشركات التي كان لها علاقات بكيان الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لكنها اليوم أكثر ثورية لأن الحدث تجاوز نظام الفصل العنصري بمجازر إبادة يومية متكررة تقارفها «اسرائيل"ضد الشعب الفلسطيني ويرونها رأيا العين مليئة بالدمار الشامل والدماء المتدفقة والاشلاء المتطايرة للمدنيين أطفالاً كانوا ام عجائزام كهولاً-وغيرهم من نساء ورجال، يتابعها الطلبة على وسائط التواصل الاجتماعي، ومع أنه حدث خارجي، لكنه تحول إلى حدث أمريكي داخلي من خلال المطالب الطلابية المتعاطفة مع الفلسطينيين والتي تتهم الحكومة الأمريكية بدعم الإبادة «نصرة» للكيان الصهيوني. وحقاً، فان امتداد الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) يحمل في طياته مشكلة تضع الولايات المتحدة في أزمة.

 

إن تواصل «انتفاضة الجامعات الأمريكية» (وامتداداتها العالمية) يتوقع أن يحدث تغييرات ملحوظة، وإن لم تكن بالسرعة التي يرجوها الطلبة. فهكذا احتجاجات عادة ما يكون لها تأثير مباشر على الوضع السياسي والانتخابي في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، وهذا ما حدث خلال حرب فيتنام، حيث ساعدت الاحتجاجات الطلابية في ترجيح كفة الميزان لمصلحة الجمهوريين، وهو السيناريو الذي قد يتكرر قريباً. ماحدث ويحدث في الجامعات الأمريكية والبريطانية والاوروبية (بل على امتداد العالم) هذه الأيام يمثل ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي وقد تصبح في قادمات الأيام أحد دروس التاريخ المعاصر المناهضة للصهيونية.

 

اليوم، وحدت قضية فلسطين الحركة الطلابية في الجامعات الأمريكية، وكأن الطلبة بدأوا يحتلون دور الطبقة العاملة.. وهذا مرده التراكم بفضل وسائط التواصل الاجتماعي. وهو تراكم متدرج كمي متصاعد على امتداد السنوات القليلة الماضية شكل حالة من الوعي الداخلي عند قطاعات عالمية واسعة بحيث وصلت الى الجيل الأمريكي (بل والغربي بعامة) الشاب بالذات وهو الجيل الذي اكتشف"الوجه الحقيقي البشع» لاسرائيل وما تم من سلب قديم/جديد للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني. وكما هو معلوم فإن التحول من الكمي إلى النوعي يحتاج إلى صاعق مفجر، وقد جاء هذا الصاعق المتفجر بشكل ضخم وهائل وهو حرب الإبادة والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً(والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة. ــ الراي