بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم


القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم
الكاتب - طلال ابو غزاله

القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم

طلال أبوغزاله

في اليوم الدولي السابع والأربعين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نواجه فرصة لمراجعة تاريخ طويل من النضال والظلم الذي يجعل من قضيتنا رمزًا للصمود أمام أعتى أشكال الاحتلال والفصل العنصري خاصة أن قضية فلسطين ظلت لعقود شاهدة على تقصير عالمي في تحقيق العدالة واحترام القانون الدولي.

عام 1947 اغتصبت العصابات الصهيونية الأرض الفلسطينية، وشردت شعب بأكمله بالتنكيل الممنهج، وبعد مرور 8 عقود، ما زالت فلسطين تئن تحت وطأة الاحتلال، بينما العالم يكتفي بالصمت وفي أفضل الأحوال بالإدانة.

رونالد لامولا وزير العدل والخدمات الإصلاحية في جنوب أفريقيا، والذي ترأس وفد بلاده أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، جاءت كلمته في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كتذكير بأن الحرية لا تكتمل إلا عندما تتحقق العدالة للفلسطينيين معبّرًا عن عمق الترابط بين كفاح جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري والنضال الفلسطيني ضد الصهيونية.

لقد تمكنت جنوب أفريقيا من إسقاط نظام الفصل العنصري بفضل النضال الشعبي والدعم الدولي، ويحق لفلسطين، التي تواجه استعمارًا حديثًا بوجه مختلف، أن تتطلع لنفس الدعم، خاصة أن نضال الشعب الفلسطيني يتجاوز الأرض؛ إنه كفاح من أجل الكرامة الإنسانية والوجود.

واللافت أن الحرب الوحشية الدائرة حاليا كشفت فصولًا جديدة من المحنة الفلسطينية، بينما يواصل الاحتلال سياسة تسمين المغتصبات "المستوطنات"، في الضفة الغربية، متحديا القوانين الدولية والإرادة الإنسانية.

السردية العربية عن فلسطين ليست فقط دفاعًا عن حقوق فقط، بل دعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية، لكن محاولات تصوير انتقاد الصهيونية كمعاداة للسامية هي جزء من التضليل الذي يهدف لإسكات الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني.

وعلى المجتمع الدولي أن يثبت جديته في الوقوف مع فلسطين، صحيح أن قرارات الأمم المتحدة، والدعوات لمقاطعة الشركات الداعمة للاستيطان، تُعد خطوات مهمة لكنها لا تكفي، والمطلوب اتخاذ إجراءات حازمة تُلزم الكيان الغاصب إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.

وصحيح أيضا أن المحكمة الجنائية الدولية بدأت تتحرك بمذكرات توقيف ضد قيادات صهيونية مسؤولة عن جرائم حرب، لكنها بحاجة إلى دعم أكبر لتحقق العدالة الكاملة، فالتضامن مع فلسطين لا يمكن أن يظل شعارًا؛ يجب أن يتحول إلى أفعال ملموسة.

ومع ذلك ورغم كل ما يمر به الفلسطينيون، تظل الوحدة الوطنية أملًا قائمًا، والحوار بين الفصائل الفلسطينية إشارة واضحة بأن هذا الشعب لا يزال يؤمن بأن التكاتف هو مفتاح الحرية.

وكما قال الزعيم الراحل نيلسون مانديلا: "يجب أن يُسمح للفلسطينيين بتحديد مستقبلهم في أرضهم بعيدًا عن القمع"، وهي كلمات تحمل رسالة عالمية للوقوف مع الحق الفلسطيني، وعليه فإن القضية الفلسطينية هي أكثر من قضية عربية؛ بل إنها اختبار لضمير العالم، فهي ليست أرضًا مغتصبة فقط ، بل قضية إنسانية تُجسد النضال من أجل الكرامة والحرية والوجود.