سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   أورنج الأردن الأولى عالمياً بين مزوّدي خدمات الاتصالات في الحصول على شهادة الاعتراف بالتميّز للأداء المستدام   |  

بسجون الأسد القمع للجميع .. تعذيب مسنين تجاوزا الثمانين


بسجون الأسد القمع للجميع .. تعذيب مسنين تجاوزا الثمانين

 طالت حتى شيوخا تجاوزا الثمانين من أعمارهم ، هكذا روى باسل ضويحي جانبا من معاناة المعتقلين داخل سجون النظام السوري المخلوع، مسلطا الضوء على التعذيب والإهانة التي تعرضوا لها حتى آخر يوم قضوه بسجن دير الزور المركزي.

 

وفي حديثه للأناضول، استعرض المواطن السوري تجربة اعتقاله التي استمرت 88 يوما، بينما وثقت عدسة الوكالة مشاهد من داخل السجن الذي تحتفظ جدرانه بقصص وآلام لا تزال تروي انتهاكات النظام البائد.

 

 

السجن الذي يبدو من الخارج كأنه بناء مهجور، يضم داخله زنازين للاعتقال والتعذيب، حيث تعرض آلاف المعتقلين لأبشع أنواع الانتهاكات.

 

تأتي هذه الشهادات بعد أن سيطرت فصائل سورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي على العاصمة دمشق، بعد أيام من إحكام قبضتها على مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث و53 عاما من حكم عائلة الأسد.

 

** الإهانة حتى آخر لحظة

 

وفي شهادته، قال ضويحي إنه تعرض مع زملائه من المعتقلين لمعاملة قاسية وغير إنسانية من قبل ضباط وجنود النظام.

 

ولفت إلى أن هذه المعاملة غير الإنسانية تواصلت حتى آخر يوم قضوه بالسجن، ففي ذلك اليوم اقتحم عناصر الشرطة المدنية وقوات حفظ النظام الزنازين، واعتدوا عليهم بالضرب، وأطلقوا تجاههم قنابل غاز مسيل للدموع.

 

كما وجهوا لهم شتائم خادشة للحياء طالت الأمهات والأخوات، دون أي احترام لكبار السن، وفق ضويحي.

 

وأضاف: حتى المعتقلين المصابين الذين كانت أرجلهم مثبتة بأسياخ حديد، أجبروهم على الزحف في الممرات كعقاب. كل ذلك كان مصحوبا بكلام بذيء مهين .

 

وأوضح أن معظم المعتقلين كانوا كبارا في السن، راوحت أعمارهم بين الخمسينات والسبعينات، وبعضهم تجاوز الثمانين، لكن عناصر النظام استمروا رغم ذلك في إهانتهم دون أي احترام لشيخوختهم.

 

** سجود وقرفصاء 8 ساعات

 

واستطرد ضويحي عن المعاملة التي تعرضوا لها خلال الساعات الأخيرة داخل السجن، قائلا: أجبرونا على وضعية السجود لمدة 5 ساعات كاملة، وأيدينا مربوطة خلف ظهورنا. ثم أجبرونا على الجلوس في وضعية القرفصاء، مع وضع رؤوسنا بين أقدامنا، لمدة 3 ساعات أخرى .

 

وأضاف: كنا نعاني بشدة من هذه الوضعية المؤلمة من الجلوس. لم يُسمح لنا باستخدام الحمامات أو تناول الطعام. أثناء ذلك، أطلقوا علينا شظايا رصاص أصابت بعض المعتقلين في وجوههم، وأطلقوا الرصاص على آخرين .

 

 

 

وتابع: من بين المصابين شخص من دير الزور يدعى يوسف العبدون عمره 76 عاما، حيث أصيب برصاصة في رأسه دون مراعاة لشيخوخته .

 

وأشار إلى حالات أخرى من الانتهاكات، قائلا: كان هناك شخص من (مدينة) الميادين (بمحافظة دير الزور) يدعى أبو بكر، يعاني من كسر في ساقه، لكنهم أجبروه على المشي دون عكازات .

 

وأضاف: كذلك، كان هناك شخص آخر من (مدينة) القامشلي (بمحافظة الحسكة) لديه 4 أسياخ معدنية مثبتة في ساقيه. أحد عناصر النظام رفعه عن الأرض حتى تفتقت جروحه وسال الدم منها. ورغم حالته، أُجبر على المشي في الممرات دون رحمة أو شفقة .

 

** ضرورة محاسبة النظام بالكامل

 

المعتقل السابق شدد في حديثه على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات داخل السجون السورية بعهد نظام الأسد.

 

وأردف: النظام ظالم ومستبد وسيء، يجب أن يُحاسب كل النظام، ليس رأسه فقط بل حتى أذنابه الذين عاملونا بهذه الطريقة السيئة .

 

كما كشف ضويحي عن حادثة مروعة شهدها السجن دون أن يحدد تاريخها بدقة، قائلا: في هذه الساحة قُتل معتقلُ شاب برصاصة قناص أصابته في رأسه .

 

وتابع بهذا الخصوص: في تلك الليلة نفذنا حركة استعصاء داخل السجن، إذ أقدم بعض المعتقلين من قسم الأحداث على حرق القسم الطبي .

 

وأوضح أنه على إثر ذلك هاجمونا باستخدام غازات مسيلة للدموع، ما أدى إلى اختناق عدد من كبار السن، ولم يُسعف أحد منهم. كانت معاملة مؤلمة جعلتنا نشعر وكأننا لسنا سوريين .

 

وفي ختام حديثه، عبّر ضويحي عن امتنانه قائلا: الحمد لله أننا خرجنا سالمين بفضل الله أولا، ثم بفضل الجيش الحر وقيادته والشباب الأحرار الذين منحوا هذا البلد الحرية التي كنا نحلم بها منذ زمن