تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |   تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين   |   مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي الأردني يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%   |   القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية   |   لجنة السياحة والآثار ووزارة السياحة تحتفلان بعيد ميلاد الملك الرابع والستين وتستعرضان إنجازات القطاع في عهده   |   طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟   |   ( 171 ) مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   |  

أوسمة البراءة من معاداة السامية


أوسمة البراءة من معاداة السامية
الكاتب - . ســالــم الــدهــام

أوسمة البراءة من معاداة السامية

د. ســالــم الــدهــام

 

  الذين ينتظرون بفارغ الصبر انتصار إسرائيل في الحرب الدائرة الآن من بقايا(القومجيين) الذين اقتاتوا على براءتنا(رديف سذاجتنا) واقتتنا على كذبهم ونفاقهم زمنا طويلا، ومعهم لفيف من دعاة التنوير المتبصرين بمصارع التخلف، المبشرين بالأيام الجميلة التي لم تأت بعد، دعاة المراجعة وإعادة صياغة الأولويات الاستراتيجية بعيدا عن المحركات العاطفية والإثارات المجانية، والتدثر بعباءة التراث المحنط والماضوية المنقرضة، أولئك العارفين بسيكولوجيا الطيش والتهور الذي يمارسه مدعو السيادة والكرامة الوطنية، المرضى المسكونين بمعاداة السامية، الذين يرفضون الانضمام إلى الهوية الإنسانية ... إلى غير ذلك من مستلزمات تعبر من وجهة نظر الصفوة من خلايا إدارة الأزمات السياسية عن استثمار نفسي واجتماعي غير مبرر لسيكولوجيا الكرامة، والمصلحة الوطنية العليا، والاستجابة لاحتياجات المواطنين وهواجسهم ذات الأبعاد الاخلاقية والاجتماعية والدينية، ذلك الاستثمار الذي يثير حالة من التفاعلات الكيميائية غير المتجانسة مع السياقات الزمنية الراهنة، ولا مع طروحات ذوي البصر والبصيرة النافذة ممن سبقت الإشارة إليهم من الأخلاط غير المتجانسة ممن جمعتهم مساوئ الصدف و الانتهازية، وسلاسل الموردين لشركات التهيئة الإنسانية للمستقبل الأجمل الذي ربما جاءت بعض أيامه لكننا معشر (الغوغائيين) نرفض الاعتراف بها؛ لأن على أعيننا غشاوة، وفي آذاننا وقرا، نحن الذين لا تقشعر أبداننا لضحايا العنف من النساء والأطفال اليهود، والمدنيين الذين يلازمون الملاجئ المكيفة تحت الأرض لبعض الدقائق منذ ستة أيام ثقيلة جدا.

  هؤلاء جميعا ممن زهت بهم المناصب أو أنها ستزهو بهم بعد انقشاع غبار المعركة، هم على موعد مع أوسمة رفيعة ومتميزة، تلك هي أوسمة البراءة من معاداة السامية التي يلهثون وراءها 

بل ومحبة(السامية) بمفهوم منتجي هذا المصطلح ، تلك الأوسمة التي ستفتح لهم الطريق إلى المستقبل ليدخلوا شبكة المقاولين الكبار الذين يعول عليهم كثيرا في إعادة بناء المواطنين قبل الأوطان، وترميم ما تهدم من مساحات واسعة في وجدانهم، وتخضير تلك المساحات التي تصحرت على مدى قرون من الزمن بفعل الزراعات العشوائية الماضوية المزمنة، وهدر الطاقات السامية الأصيلة، الأمر الذي يستلزم مدخلات جديدة، لا تغفل عن استخدام التقنيات الإنتاجية الحديثة، لاسيما استنبات وتهجين أنواع من النباتات تحمل خصائص جينية وراثية تستغني عن التربة والجذور، تماما كالمقلاة الهوائية التي تستغني عن الزيت في صناعة وجبات (البروستد) الشهية.