كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   طريق إلى الربيع   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |   مشروع الحرية و المهمّة الانسانية في هرمز    |   تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية المصرية يوقعان اتفاقية لإنشاء غرفة اقتصادية مشتركة   |   اداء التعدين والتوقعات   |   الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي   |   أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية   |  

(لا يُخذل مستغيث ولا يُرد مستجير)


(لا يُخذل مستغيث ولا يُرد مستجير)
الكاتب - بقلم سمية الحاج عيد

بقلم سمية الحاج عيد

(لا يُخذل مستغيث ولا يُرد مستجير)

 

على مدى قرنٍ من الزمان كانت الدولة الأردنية حريصه ببناء وطن ومصالح وثروات و كانت ابرز تلك الثروات هو إرثً الانسانية ،وبذلك كانت تُرسل جوهر رسالتها للعالم ،أن الأردن بيت دافئ احتضن الملهوفين، وملاذاً آمناً مُشرع القلب والأبواب، وواحةٌ للتسامح لا تعرف معناً للمفردات التعصبيه كالعنصرية والطائفية والاختلاف فلم تولد تلك المصطلحات من ضمن قاموسها. 

 

فقد استقبل الأردن بكل محبة وترحاب موجاتٍ متعاقبةً من الأشقاء والأصدقاء الباحثين عن أمانٍ فُقد في أوطانهم، فكان لهم أكثر من وطن وأدفأ من بيت و ظل البابُ مفتوحًا، والقلبُ كبيرًا، والحضن يزداد اتساع مع كل زائر جديد.

هذا هو إرث الأردن وهذه هي رسالة الهاشميين التي تُقرأ على رؤوس جباله الشامخة وتُسطر في حاراته ومدنه وقراه 

هُنا كتبنا بكل فخر 

(لا يُخذل مستغيث ولا يُرد مستجير)

فكان الناس بكل ألوانهم للإردنين والأردنيات اخواناً

 

 

هذا الإرث الإنساني العظيم هو الثروة الحقيقية التي بناها الأردن. ثروةٌ لا تُقاس بالمال والطوب والموارد بل بالثقة الدولية، وبسمعةٍ جعلته شاهدًا على أن الاستقرار ممكنٌ في أصعب الظروف. وكيف لا، وقد حوَّل التحديات إلى جسورٍ للتواصل، والإنسان إلى محورٍ للسلام؟  

 

وهنا يأخذنا الحديث عن مهرجان جرش ، الوجه الناصع لهذه الروح  

ليست حفلاتٍ غنائيةٍ تحت أعمدة الرومان، بل هي سياسة خطاب الأرواح والقلوب حين تتحدث بلغة الفن. 

هنا بين حجارة التاريخ يجلس العالم على مقعد واحد على حجر حمل الآلاف على مر السنين من فنانين وشعراء ومثقفين وموهوبين، ثم من الساعين نحو السلام والحرية ،المترنمين على انغام المحبة و التآلف 

ثقافاتٌ متنوعة، وألوانٌ إنسانيةٌ تجتمع في فضاءٍ واحد. إنه مسرحٌ حيٌّ يقول: الأردن كان وما زال جسرًا للحضارات، وحاضنًا للإبداع، وصوتًا للتعايش.

  

وها نحن نُخبر العالم مرة بعد مرة أن هذه الأرض الطيبة حملت تاريخًا من العطاء، ترفض أن تكون ساحةً للصراع، وتصرّ أن تكون مساحةً للحوار، فالفن هنا يصافح الإنسانية، والتراث يصافح الحداثة، والأردن يقدم نفسه كما هو، قلبٌ مفتوحٌ وباب مُشرغ في زمنِ الأبواب الموصدة .

 

حين ترى أضواء المهرجان تنير آثار جرش، تذكَّر أنها شموعٌ تضيء مئة عامٍ من الكرم، والثبات، والإيمان وتذكر بأن السلام يبدأ من احتضان الإنسان. هذه رسالة الأردن الخالدة، وهذا هو جوهر مهرجانه الأثير.

فالان كل العالم يعرف أن الأردن هو بلد الامن والامان