بحضور الأمير علي وبمشاركة واسعة من الجالية الأردنية والعربية... حفل فني للفنان الأردني عمر العبداللات في سان فرانسيسكو   |   هل لديك مقترحات أو ملاحظات على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية؟   |   الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى   |   البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |  

مفتاح المعجزة..


مفتاح المعجزة..

مفتاح المعجزة..

هالة جمال سلوم 

   في كل زمانٍ ومكان، تواجه البشرية أنواعًا كثيرة من التحديات والمِحنٌ والمنحنيات، فتضيق السبل، وتشتد الأزمة صعوبة، فتنضب الحلول والخيارات، ويصبح الخروج من المأزق في كثير من الأحيان محالاً، فتكون النتيجة خوف واضطراب، فعجز، فاستسلام!

    وفي خضمّ هذه الأمواج المتلاطمة، تتجلى حقيقة الإيمان من أعماق القلب، فيبرز "اليقين" كقيمة إيمانية عظيمة في روح الإنسان، تمنحه التفاؤل والثقة والجزم والإيمان التام بقدرة الله تعالى على تغيير المشهد كله، وخلق طريق النجاة من قلب الأزمة، حتى وإن خالف ذلك ظاهر الأمر، فاليقين إيمان مطلق راسخ لا يهتز.   

وبينما نحن على أعتاب اليوم العاشر من محرم – يوم عاشوراء - نقف إجلالًا وإكباراً لأعظم صور اليقين في التاريخ الإنساني كله، وهو يقين سيدنا موسى عليه السلام في حادثة البحر، حينما كان الطاغية وجيشه من خلفه، والبحر من أمامه، فظن من معه أن الهلاك واقعٌ لا محالة، وصاحوا "إنا لمدركون"!! فالموقف ميؤوسٌ منه، فلا عدد ولا عتاد ولا قوة عسكرية ولا خطة بديلة معهم، لكن قوة اليقين بالله في قلب سيدنا موسى عليه السلام فاقت الزمان والمكان وقدرة العقل والحواس، وقال "كلا، إن معي ربي سيهدين"، فكان يقينه مفتاح المعجزة، فانشق له البحر، وسار موسى ومن معه آمنين! 

  إن العارف بالله حق المعرفة، لا تقلقه أقدار الحياة، ولا تضعفه تقلبات الزمن، فقلبه مطمئن وواثق بقدرة الله، يستند إلى يقين راسخ بأن الفرج آت، قال تعالى: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه"، وهذا وعدٌ لمن أحسن التوكل واليقين بأن الله لن يخذله، حتى في أحلك اللحظات.  

ففي الوقت الذي قال فيه فرعون " أنا ربكم الأعلى " قال موسى عليه السلام " كلا إن معي ربي سيهدين" وفيها تجلٍ للمعنى الحق للاستسلام لله والانقياد لعظمته، ففي الآية الأولى ، إيمان مطلق بقدرة الذات المجردة، فكان الهلاك، وفي الثانية، يقين صادق واعتماد كامل على الله فكانت النجاة.

"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" الحجر 99.

إن يوم عاشوراء هو درس حي في مواجهة الطغيان والشدائد بثقة كبيرة، وأن كل الطرق ستفتح بالتصديق والإيمان، وأن أحداً لن يخذل بمعية الله، فنحن أحوج ما نكون إلى اليقين، لا كترفٍ روحي، بل كقوة عملية تدفعنا للاستمرار، وتمنحنا طمأنينةً في اتخاذ القرار، وتُعلّمنا كيف نواجه المحن بإيمان لا يتزعزع.

والحمد لله رب العالمين..