التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |   تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين   |   مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي الأردني يوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%   |   القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية   |   لجنة السياحة والآثار ووزارة السياحة تحتفلان بعيد ميلاد الملك الرابع والستين وتستعرضان إنجازات القطاع في عهده   |   طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟   |   ( 171 ) مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   |   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   |  

ضبط بوصلة الانفاق العام*د. محمد أبو حمور


ضبط بوصلة الانفاق العام*د. محمد أبو حمور
الكاتب - الدكتور محمد أبو حمور

 

تعاني المالية العامة من تحديات مزمنة يعلمها القاصي والداني، كما أن ما يترتب على هذه التحديات من آثار اقتصادية واجتماعية بادية للعيان.

 

وهذا الامر يستدعي التفكير باحداث تحول جوهري في بعض السياسات واعادة ضبط بوصلة السياسات المالية على مختلف المستويات، وهي التي توجه مسارات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها، وخاصة النفقات العامة باعتبارها الاكثر فاعلية في رسم المسارات الاقتصادية المستقبلية وكاحدى أهم أدوات المالية العامة التي تتيح تحقيق الاهداف الاقتصادية والتنموية اضافة الى مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، ونحن اليوم أحوج ما نكون لعمل مؤسسي يعزز كفاءة الانفاق العام ليساهم بفعالية في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة بأقل كلفة ممكنة

 

مع الحرص على تبني ضوابط محددة واعتماد ترتيبات ملائمة من المساءلة والرقابة الفاعلة تحول دون اساءة الاستعمال سواءً عبر التخصيص غير اللملائم أو الهدر غير المبرر، وتضمن تخصيص موارد كافية للنفقات الراسمالية باعتبارها محفزا أساسيا للنمو وتوليد فرص العمل.

 

وفي ضوء عدم توفر مصادر مالية قادرة على تلبية كافة الطموحات التنموية تبرز أهمية الحرص على التخصيص الكفؤ للأولويات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وبحيث يتم الاخذ في الاعتبار النتائج والمخرجات المرتبطة بالانفاق ومدى مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخطة تحديث القطاع العام.

 

ويمكن أن يتم اللجوء الى تحليل الكلفة والعائد لضمان الاستخدام الامثل للموارد المتاحة، واعتماد مبدأ ترشيد الانفاق الذي لا يعيق القيام بالانشطة الاقتصادية بل ويعمل على تحسين بيئة الاعمال وتقليص المعيقات البيروقراطية، وقياس كفاءة وفعالية أداء المؤسسات الحكومية لدى قيامها بتنفيذ البرامج والمشاريع المختلفة، ولعل هذا التوجه يمثل خياراً استراتيجياً ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويساهم في العمل على تنفيذها بكفاءة وفاعلية.

 

تشير احدى الدراسات الى أن إصلاح مؤسسات القطاع العام وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين من شأنه أن يحقق عائداً على الاستثمار يفوق عشرة أضعاف العائد من رصد مخصصات إنفاق إضافية، ولهذه الغاية لا بد من اعتماد نهج يعتمد على بيانات تحدد المؤشرات التي تبين ما يتم احرازه من تقدم والعقبات التي تعيق التنفيذ وبما يضمن تصحيح المسار في التوقيت الملائم، بحيث تحدث تغييرات مؤسسية تفضي بدورها إلى تحسن حقيقي في مستوى تقديم الخدمات العامة، وهناك من يؤكد أن تعزيز القدرات المؤسسية من أكثر الإستراتيجيات فاعلية لغايات تحقيق نتائج تنموية ملموسة.

 

الانفاق ليس هدفاً بحد ذاته بل هو أداة لتحقيق نتائج ومخرجات تشكل مبرراً للتخصيص والانفاق وذات مردود تنموي يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ونسب نمو ملائمة وتحسين حياة المواطنين وتوليد فرص عمل مستدامة، ولغايات ضبط بوصلة الانفاق العام لا بد من تحديد الأولويات الوطنية ومواءمة الانفاق معها وضبط عجز الموازنة و كلفة خدمة الدين العام ضمن مستويات آمنة واجراء مراجعات دورية للنفقات بهدف تحسين الكفاءة ورفع مستوى الانتاجية