بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

ضبط بوصلة الانفاق العام*د. محمد أبو حمور


ضبط بوصلة الانفاق العام*د. محمد أبو حمور
الكاتب - الدكتور محمد أبو حمور

 

تعاني المالية العامة من تحديات مزمنة يعلمها القاصي والداني، كما أن ما يترتب على هذه التحديات من آثار اقتصادية واجتماعية بادية للعيان.

 

وهذا الامر يستدعي التفكير باحداث تحول جوهري في بعض السياسات واعادة ضبط بوصلة السياسات المالية على مختلف المستويات، وهي التي توجه مسارات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها، وخاصة النفقات العامة باعتبارها الاكثر فاعلية في رسم المسارات الاقتصادية المستقبلية وكاحدى أهم أدوات المالية العامة التي تتيح تحقيق الاهداف الاقتصادية والتنموية اضافة الى مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، ونحن اليوم أحوج ما نكون لعمل مؤسسي يعزز كفاءة الانفاق العام ليساهم بفعالية في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة بأقل كلفة ممكنة

 

مع الحرص على تبني ضوابط محددة واعتماد ترتيبات ملائمة من المساءلة والرقابة الفاعلة تحول دون اساءة الاستعمال سواءً عبر التخصيص غير اللملائم أو الهدر غير المبرر، وتضمن تخصيص موارد كافية للنفقات الراسمالية باعتبارها محفزا أساسيا للنمو وتوليد فرص العمل.

 

وفي ضوء عدم توفر مصادر مالية قادرة على تلبية كافة الطموحات التنموية تبرز أهمية الحرص على التخصيص الكفؤ للأولويات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وبحيث يتم الاخذ في الاعتبار النتائج والمخرجات المرتبطة بالانفاق ومدى مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخطة تحديث القطاع العام.

 

ويمكن أن يتم اللجوء الى تحليل الكلفة والعائد لضمان الاستخدام الامثل للموارد المتاحة، واعتماد مبدأ ترشيد الانفاق الذي لا يعيق القيام بالانشطة الاقتصادية بل ويعمل على تحسين بيئة الاعمال وتقليص المعيقات البيروقراطية، وقياس كفاءة وفعالية أداء المؤسسات الحكومية لدى قيامها بتنفيذ البرامج والمشاريع المختلفة، ولعل هذا التوجه يمثل خياراً استراتيجياً ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويساهم في العمل على تنفيذها بكفاءة وفاعلية.

 

تشير احدى الدراسات الى أن إصلاح مؤسسات القطاع العام وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين من شأنه أن يحقق عائداً على الاستثمار يفوق عشرة أضعاف العائد من رصد مخصصات إنفاق إضافية، ولهذه الغاية لا بد من اعتماد نهج يعتمد على بيانات تحدد المؤشرات التي تبين ما يتم احرازه من تقدم والعقبات التي تعيق التنفيذ وبما يضمن تصحيح المسار في التوقيت الملائم، بحيث تحدث تغييرات مؤسسية تفضي بدورها إلى تحسن حقيقي في مستوى تقديم الخدمات العامة، وهناك من يؤكد أن تعزيز القدرات المؤسسية من أكثر الإستراتيجيات فاعلية لغايات تحقيق نتائج تنموية ملموسة.

 

الانفاق ليس هدفاً بحد ذاته بل هو أداة لتحقيق نتائج ومخرجات تشكل مبرراً للتخصيص والانفاق وذات مردود تنموي يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ونسب نمو ملائمة وتحسين حياة المواطنين وتوليد فرص عمل مستدامة، ولغايات ضبط بوصلة الانفاق العام لا بد من تحديد الأولويات الوطنية ومواءمة الانفاق معها وضبط عجز الموازنة و كلفة خدمة الدين العام ضمن مستويات آمنة واجراء مراجعات دورية للنفقات بهدف تحسين الكفاءة ورفع مستوى الانتاجية