بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل (الحلقة الأولى)

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل (الحلقة الأولى)


كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل (الحلقة الأولى)
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل (الحلقة الأولى)

 

م. سعيد بهاء المصري

 

يمر الأردن اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخه، فبعد مرور قرن على تأسيس الدولة، يجد نفسه أمام جملة من التحديات المعقدة والمتشابكة، تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع الأبعاد الجيوسياسية، وتتأثر بها جميع مكونات المجتمع ومؤسساته. هذه المرحلة تتطلب قراءة متأنية للواقع، ورؤية استراتيجية للمستقبل، بعيدًا عن الانفعال أو القرارات المرتجلة.

التحديات الاقتصادية: أرقام ودلالات

يواجه الاقتصاد الأردني معوقات مزمنة تتجسد في معدلات البطالة، وتباطؤ في النمو الاقتصادي لا يتجاوز 3% سنويًا، وهي نسبة غير كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل. كما يتأثر الاقتصاد بارتفاع الدين العام، وعجز تجاري يثقل كاهل الميزان الاقتصادي. يرافق ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة، وتحديات في جذب الاستثمارات النوعية القادرة على توليد فرص عمل مستدامة.

البعد الجيوسياسي: محيط مضطرب

تحيط بالأردن بيئة إقليمية معقدة، تتسم بعدم الاستقرار السياسي والأمني، بدءًا من استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة، مرورًا بالأزمات المزمنة في سوريا والعراق ولبنان، ووصولًا إلى التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في المنطقة. هذه الظروف تفرض على الأردن أن يحافظ على توازن دقيق بين ثوابته الوطنية ودوره الإقليمي، دون التفريط في استقلال قراره أو أمنه الداخلي.

أسئلة جوهرية لمستقبل الدولة

في ظل هذه التحديات، يبرز تساؤل محوري: كيف يمكن للأردن أن يعزز مناعته الاقتصادية ويحافظ في الوقت ذاته على دوره الإقليمي المحوري؟ كيف يمكن مواءمة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية ضمن رؤية وطنية متكاملة تراعي الواقع المحلي وتستفيد من الفرص الإقليمية والدولية؟ وهل يمكن بناء نموذج تنموي أردني قادر على الصمود أمام الضغوط الخارجية والمتغيرات المفاجئة؟

بين الواقع والطموح

الإجابة عن هذه الأسئلة لا تكمن في الحلول السريعة أو القرارات الآنية، بل في تبني نهج شامل للإصلاح يعتمد على التخطيط بعيد المدى، ويوازن بين متطلبات الاستقرار السياسي وضرورات التغيير الاقتصادي، مع إشراك كافة مكونات المجتمع في صياغة مسار المستقبل.