جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

من يوقف الجرائم في الأردن؟


من يوقف الجرائم في الأردن؟
الكاتب - الدكتور زياد الحجاج

من يوقف الجرائم في الأردن؟

 

✍️ بقلم: الدكتور زياد الحجاج

 

مقدمة

 

الجريمة لم تعد شأناً فردياً عابراً في الأردن، بل تحوّلت إلى تحدٍ وطني يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية. فكل جريمة، مهما بدت صغيرة، تمثل طعنة في استقرار المجتمع، وتضعف ثقة الناس بمؤسسات الدولة، وتنعكس مباشرة على الاقتصاد والسياحة والاستثمار.

 

الجريمة تهديد للأمن والاقتصاد

 

الأردن الذي اعتاد أن يُقدَّم للعالم كنموذج للأمن والاستقرار، لا يحتمل أن تُترك هذه الظاهرة تتمدد. فالجريمة تضرب المجتمع من الداخل، وتخلق شعوراً عاماً بالقلق، وهو ما يؤثر على صورة الوطن في الخارج، ويُثقل كاهل الدولة بأعباء اقتصادية وقضائية وأمنية متزايدة.

 

مسؤولية جماعية

 

مكافحة الجريمة مسؤولية وطنية شاملة، وليست حكراً على جهة واحدة:

 

الأجهزة الأمنية مطالَبة بالعمل بخطط استباقية وحضور ميداني دائم.

 

القضاء معنيّ بإنجاز العدالة بسرعة وحزم، فلا مكان لتساهل يفتح الباب أمام التكرار.

 

البرلمان والحكومة عليهما تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات بما يواكب خطورة المرحلة.

 

الأسرة والمدرسة والإعلام يشكلون خط الدفاع الأول لبناء وعي مجتمعي يرفض الانحراف.

 

 

الأسباب والجذور

 

الجريمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتاج لظروف اجتماعية واقتصادية معقدة: بطالة، فقر، ضعف رقابة أسرية، وتأثيرات سلبية لثقافة العنف. ومن هنا، فإن المعالجة الحقيقية تبدأ من مواجهة هذه الأسباب بجرأة وفعالية، لا الاكتفاء بالمعالجات الأمنية وحدها.

 

نحو استراتيجية وطنية

 

المطلوب اليوم استراتيجية وطنية واضحة المعالم تقوم على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. الردع بتطبيق القانون بلا تهاون.

 

 

2. الوقاية عبر التعليم والإعلام والدور الديني والاجتماعي.

 

 

3. المعالجة الاجتماعية من خلال تمكين الشباب وتوفير فرص عمل تقلل من بيئة الجريمة.

 

 

 

خاتمة

 

يبقى أمن الأردن واستقراره خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه. والجريمة، مهما صغرت، إن لم تواجه بحزم، ستكبر وتتمدد. ومن هنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: من يوقف الجرائم في الأردن؟

والجواب أن المسؤولية مشتركة، تبدأ بالدولة بمؤسساتها، وتمتد إلى المجتمع بأسره. فالأمن ليس ترفاً، بل هو أساس وجود الدولة واستمرارها، ولا مجال للتساهل مع من يعبث به.