جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》

الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》


الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》
الكاتب - النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة

الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》

 

النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة

 

منذ تأسيس أمانة عمان الكبرى شكّلت هذه المؤسسة نموذجاً خاصاً في إدارة المدن الكبرى، إذ منحت استقلالية واسعة وصلاحيات مكّنتها من تنفيذ مشاريع استراتيجية وتنموية أسهمت في تطوير العاصمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها. وقد أثبتت التجربة أن الإطار البلدي التقليدي، رغم أهميته، لا يكفي لإدارة مدينة مليونية تتسع وتتطور بوتيرة سريعة.

 

اليوم يبرز سؤال منطقي: لماذا تبقى عمان وحدها صاحبة "أمانة" بينما مدن كبرى مثل إربد والزرقاء ما تزال محكومة بإطار البلديات التقليدية؟ فإربد التي تعد عاصمة الشمال وبوابة الأردن نحو الجوار، لم تعد مجرد مدينة جامعات وتجارة، بل محافظة مليونية تتوزع إيراداتها بشكل غير متوازن، وتعاني بعض الألوية من ضعف الخدمات، أما الزرقاء، العاصمة الصناعية للمملكة ومركز الكثافة السكانية في الوسط، فهي تسهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني لكنها ما تزال تعاني نقصاً واضحاً في مستوى الخدمات والبنية التحتية مقارنة بحجمها ووزنها الاقتصادي.

 

إن استحداث أمانة في إربد وأخرى في الزرقاء لن يكون مجرد تغيير إداري، بل خطوة تنموية تعكس واقعاً جديداً فرضته الكثافة السكانية وحجم النشاط الاقتصادي، وجود أمانتين مستقلتين سيعني توزيعاً أكثر عدالة للموارد، واستقطاب استثمارات كبرى، ورفع مستوى الخدمات الأساسية من طرق وإنارة ونظافة ومواصلات عامة، إلى جانب تخطيط حضري منظم يواكب التوسع السكاني ويمنع العشوائية، كما سيمنح هذا التحول فرصة أكبر لتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي، ويوفر إطاراً مؤسسياً أكثر مرونة وفاعلية في التعامل مع التحديات اليومية.

 

لقد أثبتت تجربة عمان أن الأمانة ليست ترفاً إدارياً، بل ضرورة فرضها الواقع الديمغرافي والاقتصادي، واليوم، إربد والزرقاء تقفان أمام الاستحقاق ذاته، ولا بد من التفكير بجدية في تحويل الفكرة إلى واقع عملي يحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف أرجاء المملكة.