الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》

الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》


الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》
الكاتب - النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة

الخصاونة يكتب : إربد والزرقاء.. محافظات مليونية تبحث عن 《أمانة كبرى》

 

النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة

 

منذ تأسيس أمانة عمان الكبرى شكّلت هذه المؤسسة نموذجاً خاصاً في إدارة المدن الكبرى، إذ منحت استقلالية واسعة وصلاحيات مكّنتها من تنفيذ مشاريع استراتيجية وتنموية أسهمت في تطوير العاصمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها. وقد أثبتت التجربة أن الإطار البلدي التقليدي، رغم أهميته، لا يكفي لإدارة مدينة مليونية تتسع وتتطور بوتيرة سريعة.

 

اليوم يبرز سؤال منطقي: لماذا تبقى عمان وحدها صاحبة "أمانة" بينما مدن كبرى مثل إربد والزرقاء ما تزال محكومة بإطار البلديات التقليدية؟ فإربد التي تعد عاصمة الشمال وبوابة الأردن نحو الجوار، لم تعد مجرد مدينة جامعات وتجارة، بل محافظة مليونية تتوزع إيراداتها بشكل غير متوازن، وتعاني بعض الألوية من ضعف الخدمات، أما الزرقاء، العاصمة الصناعية للمملكة ومركز الكثافة السكانية في الوسط، فهي تسهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني لكنها ما تزال تعاني نقصاً واضحاً في مستوى الخدمات والبنية التحتية مقارنة بحجمها ووزنها الاقتصادي.

 

إن استحداث أمانة في إربد وأخرى في الزرقاء لن يكون مجرد تغيير إداري، بل خطوة تنموية تعكس واقعاً جديداً فرضته الكثافة السكانية وحجم النشاط الاقتصادي، وجود أمانتين مستقلتين سيعني توزيعاً أكثر عدالة للموارد، واستقطاب استثمارات كبرى، ورفع مستوى الخدمات الأساسية من طرق وإنارة ونظافة ومواصلات عامة، إلى جانب تخطيط حضري منظم يواكب التوسع السكاني ويمنع العشوائية، كما سيمنح هذا التحول فرصة أكبر لتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي، ويوفر إطاراً مؤسسياً أكثر مرونة وفاعلية في التعامل مع التحديات اليومية.

 

لقد أثبتت تجربة عمان أن الأمانة ليست ترفاً إدارياً، بل ضرورة فرضها الواقع الديمغرافي والاقتصادي، واليوم، إربد والزرقاء تقفان أمام الاستحقاق ذاته، ولا بد من التفكير بجدية في تحويل الفكرة إلى واقع عملي يحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف أرجاء المملكة.