الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |  

تكثيف الجهود لمكافحة الفقر


تكثيف الجهود لمكافحة الفقر
الكاتب - د.محمد ابو حمور

شغل موضوع مكافحة الفقر حيزاً ملموساً في برامج وسياسات الحكومات الاردنية، وهو يمثل هاجساً أساسياً نظراً لارتباطه ليس فقط بقدرة هذه الفئة من المواطنين على توفير الحد الادنى من مستوى المعيشة فحسب، بل لتداعياته الاجتماعية والاقتصادية الآنية منها والمستقبلية، خاصة في ضوء تعدد الاحصاءات والنسب والتقديرات التي تتناول مستوى الفقر في الاردن ومدى اتساع نطاقه.

 

ويترافق ذلك مع ارتفاع نسب البطالة وبالتحديد بين الشباب والاناث وتصاعد التوترات الاقليمية وتواضع نسب النمو الاقتصادي، يضاف لذلك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على نسب الفقر بما في ذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية، رغم تدني نسبة التضخم في الاردن، وارتفاع نسبة الاعالة وفجوة الاجور بين الجنسين وتواضع الحد الادنى للاجور والمعطيات التي تحكم سوق العمل في الاردن.

 

ورغم أن تحفيز النمو الاقتصادي ورفع نسبته يشكل عاملاً أساسياً في جهود مكافحة الفقر باعتباره وسيلة لتوليد فرص العمل وزيادة الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الا أن ذلك لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن مجموعة من المعيقات التي تقلص من فاعلية هذا العامل.

 

ويشمل ذلك عدم الكفاءة في توزيع الدخل اضافة الى العوامل الجغرافية التي تؤدي لنشوء جيوب الفقر، وكذلك تواجد شرائح سكانية غير قادرة على الاستفادة من فرص العمل سواءً كان ذلك يعود لاشخاص من ذوي الاعاقة أو لعدم توفر المهارات الممكنة أو لأسباب اخرى.

 

ومن هنا تبرز أهمية برامج الحماية الاجتماعية ودورها في توفير حياة كريمة للشريحة المستهدفة أضافة الى جهود تنمية وتطوير البنية التحتية بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية في جيوب الفقر وبناء مساكن لذوي الدخل المحدود.

 

وفي ذات السياق لا بد من الاشارة الى برنامج التشغيل الوطني وجهود تعزيز التدريب المهني واصلاح البرامج التعليمية وغيرها من الخطوات والاجراءات التي تصب في النهاية ضمن أهداف رؤية التحديث الاقتصادي من حيث توليد فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للمواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

 

لغايات رفع كفاءة برامج واستراتيجيات مكافحة الفقر وضمان فعاليتها وقدرتها على التعامل مع مختلف المعطيات لا بد من التركيز على أهمية توفر البيانات الملائمة من حيث الكم والنوع والتوقيت، لاعتمادها كركيزة في تحديد الاستراتيجيات والسياسات والاجراءات الملائمة ضمن اطار زمني واضح.

 

كما أن ذلك يساعد في التقييم والمراجعة والتحديث المستمر بهدف التأكد من تحقيق الاهداف بكفاءة وفاعلية، وتبين المجالات التي تحتاج لتكثيف الجهود وتلك التي من خلالها يمكن تحقيق أفضل النتائج.

 

ويتيح اعتماد استراتيجية تتبنى مقاربات شاملة تأخذ في اعتبارها مختلف العوامل التي تساهم في مكافحة الفقر بما في ذلك تشجيع وتحفيز استثمارات القطاع الخاص ورفع سوية الخدمات العامة ودعم الريادة والمشاريع الصغيرة والمشاريع الانتاجية وتوفير خدمات النقل العام والخدمات التعليمية والصحية المناسبة، ولا شك أن النجاح في جهود مكافحة الفقر وتحقيق الأهداف المتوخاة يشكل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز رخاء المواطنين وتحسين مستوى حياتهم ومنحهم شعوراً بالكرامة