الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |   البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • . سعيد بهاء المصري يكتب : كيف تتعامل دول العالم مع محصول القمح والشعير

. سعيد بهاء المصري يكتب : كيف تتعامل دول العالم مع محصول القمح والشعير


. سعيد بهاء المصري يكتب : كيف تتعامل دول العالم مع محصول القمح والشعير

. سعيد بهاء المصري يكتب : كيف تتعامل دول العالم مع محصول القمح والشعير 

هناك كثير من الدول المستوردة التي تشتري الحبوب (خصوصًا القمح والشعير) مباشرةً لحساب الحكومة، ثم تبيعها محليًا بأسعار مدعومة أو تُطلقها من المخزون الاستراتيجي كمايفعل الأردن . أمثلة واضحة حسب الأقاليم:

 

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

• مصر: أكبر مشترٍ للقمح عالميًا؛ تاريخيًا عبر GASC لخبز التموين، وحاليًا عبر ذراع حكومي/عسكري تولّى المشتريات. الخبز المدعوم مستمر مع تعديل السعر في 2024. 

• الجزائر: مكتب الحبوب OAIC يجمع المحصول المحلي ويستورد لتزويد المطاحن وضمان خبز مدعوم. 

• تونس: Office des Céréales يستورد القمح والشعير ويضمن بيع الدقيق والسميد والخبز بأسعار دون السوق. 

• المغرب: ONICL يدير برامج دعم الاستيراد والاحتفاظ بمخزون القمح الطري، مع جولات دعم مستمرة وفق أسعار العالم والجفاف.

• العراق: Grain Board of Iraq يستورد بالتحويلات/المناقصات لتغذية نظام الحصص (PDS) رغم تغييرات السماح للقطاع الخاص. 

• إيران: الحكومة عبر GTC/وزارة الجهاد الزراعي تدعم الدقيق/الخبز وتشتري محليًا وتستورد عند الحاجة (مع تغيّر مستويات الأسعار).

• تركيا: مجلس الحبوب TMO يشتري ويستورد ويبيع للمطاحن من مخزونه بأسعار محددة لضبط السوق. 

• الإمارات (أبوظبي): برنامج أعلاف مدعومة عبر ADAFSA يوفّر حبوب أعلاف/فودر للمربين بأسعار ثابتة من خلال منصات توزيع.

• السعودية: كانت الحكومة تستورد الشعير وتدعمه للمربين؛ منذ 2021 أُعيدت تجارة الشعير للقطاع الخاص مع تقليص الدعم المباشر.

 

جنوب وشرق آسيا

• الهند: FCI يشتري القمح/الأرز بسعرٍ مُعلن ويصرفهما عبر نظام التوزيع العام (PDS) بأسعار مدعومة؛ ويبيع من المخزون لكبح الأسعار عند اللزوم.

• باكستان: الحكومة (TCP وPASSCO والسلطات الإقليمية) تستورد قمحًا للمخزون/المطاحن وتدير أسعار الدعم؛ شهدت 2023–2024 واردات كبيرة للنقص. 

• بنغلادش: وزارة الغذاء تستورد القمح وتبيع الأرز/الدقيق بأسعار مدعومة عبر برامج OMS على نطاق واسع.

• إندونيسيا: شركة الدولة Bulog تستورد وتطلق الأرز المدعوم وتبيع من المخزون عبر بازار/سقوف أسعار لضبط السوق. 

 

أفريقيا جنوب الصحراء

• إثيوبيا: كانت الحكومة تستورد قمح الخبز المدعوم لسنوات، ثم قلّصت/أوقفت الدعم المباشر في 2023 مع استمرار الواردات التجارية عند الحاجة. 

• كينيا: مجلس الحبوب NCPB يفرج دوريًا عن ذرة من الاحتياطي ويبيع للمطاحن بسعرٍ مدعوم لتثبيت أسعار الدقيق.

 

اذن نموذج الأردن (مناقصات حكومية ثم بيع مدعوم للمطاحن/المربين) له مماثلات واضحة في مصر، الجزائر، تونس، المغرب، العراق، تركيا، وعدة دول آسيوية وأفريقية—مع اختلافات في الجهة المنفذة (هيئة سلع/مجالس حبوب) ودرجة الدعم وآلية التسعير.

 

اما الدول المنتجة والمصدّرة الكبرى

• الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، روسيا، أوكرانيا، الأرجنتين، فرنسا:

هذه دول لديها فائض كبير في القمح أو الشعير.

• عادة لا تحتاج إلى استيراد مدعوم لأن الإنتاج يغطي الاحتياجات المحلية.

• آلية الدعم تتجه أكثر إلى المزارع (من خلال أسعار دعم أو تأمين ضد المخاطر أو دعم مدخلات) بدلًا من دعم المستهلك مباشرةً.

• في حال ارتفاع الأسعار داخليًا، بعض الحكومات تتدخل بتحديد سعر بيع للمطاحن أو الخبز (كما تفعل روسيا وتركيا جزئيًا)، لكنها لا تنتهج عادةً نظام الاستيراد الحكومي المدعوم لأن لديها ما يكفي محليًا.

 

دعم داخلي عبر سياسات زراعية

• الاتحاد الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، بولندا… إلخ):

يعتمد على السياسة الزراعية المشتركة CAP، حيث يُعطى المزارع دعمًا مباشراً أو أسعار ضمان، مما يخفض سعر الغذاء للمستهلك بشكل غير مباشر.

آليات الاستيراد المدعوم قليلة لأن الاتحاد الأوروبي مصدر صافٍ للحبوب.

• روسيا وأوكرانيا:

مع أنهما من أكبر المصدّرين، فإنهما تفرضان قيودًا على الصادرات أحيانًا (ضرائب، حصص) لضمان توفر الحبوب محليًا بأسعار منخفضة. هذا شكل غير مباشر من "الدعم للمستهلك” لكنه يتم عبر ضبط الصادرات لا عبر الاستيراد.

• كندا والولايات المتحدة:

تترك الأسعار للسوق الحر تقريبًا، مع برامج تأمين ودعم للمزارعين. لا يوجد بيع حكومي مباشر للحبوب للمطاحن/المخابز. الخبز في هذه الدول غير مدعوم عادة، لكن الدعم يظهر في برامج الغذاء (مثل Food Stamps في أمريكا).

 

استثناءات في المنتجين المزدوجين

• تركيا: رغم أنها منتِج للقمح، إلا أنها تستورد أحيانًا وتبيع للمطاحن بأسعار محددة عبر مجلس الحبوب (TMO)، خاصةً عند فترات الجفاف.

• مصر (منتِج جزئي لكن مستورد صافٍ): تشتري من السوق المحلي وتستورد معًا لتشغيل منظومة الخبز المدعوم.

• الهند: رغم الاكتفاء الذاتي الكبير، تقوم الحكومة عبر FCI بشراء المحصول المحلي وتبيعه مدعومًا ضمن نظام الحصص. عندما ينخفض الإنتاج (بسبب الطقس مثلًا) قد تلجأ إلى الاستيراد التكميلي.

 

*** إذن يمكن القول:

• الدول المستوردة الخالصة (مثل الأردن، مصر، تونس) تعتمد على الاستيراد الحكومي المباشر وبيع مدعوم.

• الدول المنتجة الكبرى (مثل أمريكا، كندا، أستراليا، روسيا، الأرجنتين) لا تقوم باستيراد مدعوم؛ الدعم يكون للمزارع أو عبر ضبط الصادرات/الضرائب.

• الدول شبه المكتفية (مثل تركيا، الهند) تمزج بين شراء محلي واستيراد عند الحاجة، وتستخدم آليات الدعم المباشر للخبز أو المطاحن.