جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

استقرار معدلات التضخم*د. محمد أبو حمور


استقرار معدلات التضخم*د. محمد أبو حمور

تشير البيانات الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة الى ارتفاع نسبة التضخم خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام 1.86%، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، أما على المستوى الشهري فقد ارتفع الرقم القياسي بنسبة 1.32% لشهر آب من العام الحالي مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، وانخفاضاً طفيفاً نسبته 0.21% لشهر آب من عام 2025 مقارنةً مع شهر تموز من نفس العام.

 

وتشير هذه الارقام الى أن استقرار الأسعار خلال العام الحالي في استمرار للواقع الذي شهدته المملكة خلال العام الماضي، وهذا الأمر يؤكد حصافة السياسات النقدية وسلامة الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي خلال السنوات الأخيرة وتتويجاً لجهوده الهادفة الى الحفاظ على استقرار الاسواق وعلى القيمة الشرائية للدينار الأردني وجاذبيته وسعر صرفه مقابل العملات الأجنبية.

 

ويعتبر التضخم أحد أهم مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تكمن خلفها حقائق قد تكون ايجابية أو سلبية، ومن المتعارف عليه أن احتواء نسبة التضخم في حدود 2% يعزز الطلب والانتاج ويشكل حافزاً للنمو الاقتصادي ويساهم في توليد فرص العمل.

 

في حين أن التضخم الجامح يعني المعاناة من الأبعاد والانعكاسات الخطيرة لهذه الظاهرة وخروج الأوضاع الاقتصادية عن السيطرة، حيث تتقلص القدرة الشرائية للعملة المحلية وتتدهور قيمتها وترتفع كلفة الانتاج على المنتجين ويقل حجم مبيعاتهم، وتزيد أعباء التمويل على الافراد والاستثمارات، وبالتالي تتراجع قدرة الاقتصاد على جذب وتحفيز الاستثمارات، الأمر الذي يشكل بيئة خصبة للركود الاقتصادي.

 

كل ذلك سيؤدي الى ارتفاع نسب الفقر والتأثير سلباً على مستوى حياة المواطن وعلى الاستقرار الاجتماعي، وقد برز ذلك بوضوح خلال السنوات المنصرمة في عدد من دول العالم والدول الأقليمية.

 

وفي اللحظة الراهنة تترقب الأسواق العالمية والبنوك المركزية في العديد من دول العالم نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي بدأ يوم أمس ويستكمل اليوم، مع بروز توقعات بخفض سعر الفائدة خاصة وأن رئيس المجلس الفيدرالي قد لمح في وقت سابق إلى أن ضعف سوق العمل إلى جانب التطورات الاقتصادية قد يبرران خفض الفائدة خلال الاجتماع الحالي.

 

وفي حال تحقق ذلك فهذا يمثل فرصة للأردن لتكثيف الجهود الهادفة الى تحفيز الاستثمارات المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وبما ينعكس ايجاباً على أداء الاقتصاد الاردني ويساهم في رفع نسبة النمو وتوليد مزيد من فرص العمل، خاصة في ظل ما تتمتع به المملكة من ظروف مواتية مقارنة بما تشهده العديد من الدول المجاورة.