البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي


تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

تجميع الحيازات الزراعية كضرورة لتنظيم وتحديث القطاع الزراعي

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2025. 12:00 صباحاً

تواجه الحيازات الزراعية في المملكة جملة من التحديات، يأتي في مقدمتها التعديات الحضرية، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تفتت الملكية الخاصة، وخاصة في المزارع الصغيرة والمتوسطة، نتيجة لعوامل الإرث سواء في مناطق الشفا أو الأغوار. وقد برزت هذه المشكلة بوضوح مع بدء نشاط التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، حيث جرى الاعتماد على التعاقدات الزراعية الفردية، الأمر الذي وضع مهندسي الجودة تحت ضغوط كبيرة لمتابعة أعداد كبيرة من المزارعين، وأحدث إرباكًا انعكس سلبًا على أداء الجهات الفنية المشرفة على تلك المزارع.

واليوم، ومع ما أظهرته رؤية التحديث الزراعي من تأكيد على أهمية القطاع الزراعي كرافعة اقتصادية، باتت الحاجة إلى تنظيم داخلي للقطاع الخاص الزراعي أكثر إلحاحًا. وهنا تبرز أهمية تجميع الحيازات الزراعية في كيانات قانونية تُمكّن من تسهيل عملية التواصل بين هذه الحيازات ومختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. فحتى التشريعات المتعلقة بتنظيم الإنتاج في المملكة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود مثل هذه التجمعات، التي تسمح بالتعامل مع كيان محدد بدلًا من التعامل مع كل حيازة على حدة.

كما أن تحديث البنية التحتية للمزارع الصغيرة والمتوسطة يتطلب بدوره مثل هذه التجمعات، لتسهيل تنفيذ مشاريع التحديث وضمان وصول الدعم الفني واللوجستي إليها. ولا شك أن جهود تدريب وتأهيل الكوادر الأردنية على تشغيل وإدارة أنماط الزراعة الحديثة المؤتمتة، والمجهزة مستقبلًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستصبح أكثر كفاءة وجدوى عند التعامل مع كيانات جماعية بدلًا من المزارعين فرادى، سواء كانوا ملاكًا أم مستأجرين.

ولحسن الحظ، هناك نماذج قائمة يمكن البناء عليها، مثل الاتحادات النوعية المحصولية التي تمثل حيازات محددة، فضلًا عن جمعيات مستخدمي مضخات المراحل في وادي الأردن التي حُددت حيازاتها مسبقًا من قبل سلطة وادي الأردن. إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتجميع الحيازات الزراعية المتبقية في باقي مناطق المملكة ضمن جمعيات تعاونية زراعية، يتم تعريفها بدقة وفق الإحداثيات، بحيث يمكن إدارة عملياتها كافة من تحديث البيانات، إلى إصدار التعليمات من الجهات المخولة بتنظيم الإنتاج، وصولًا إلى تحديث بنيتها التحتية. أما في حالة الشركات الزراعية، فهي أصلًا تملك حيازاتها بشكل مباشر، وبالتالي تكون معرّفة ضمن نطاق عملها.

وباختصار، فإن تجميع الحيازات الزراعية لم يعد خيارًا ثانويًا بل ضرورة ملحة لضمان استدامة هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشكّل الجمعيات التعاونية الزراعية الإطار المؤسسي الأوسع والأكثر قدرة على تمثيل غالبية هذه الحيازات في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز من كفاءة التنظيم وفاعلية التحديث.

ومن المهم الإشارة إلى أن الإطار القانوني للجمعيات التعاونية يتمتع بمرونة عالية، فيمكن أن تكون هذه الجمعيات تنسيقية فقط بين أعضائها والجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، كما يمكن، إذا رغب الأعضاء، تطويرها إلى شراكات إنتاجية أو تسويقية أو كلاهما معًا، وذلك بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وتطلعاتهم.