من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

حظر الفلسطينيين من دخول أمريكا: ما الدافع الحقيقي؟


حظر الفلسطينيين من دخول أمريكا: ما الدافع الحقيقي؟

في السابع عشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بموجبه تم حضر دخول رعايا خمس دول جديدة من بينها سوريا، إضافة إلى حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. وقال ترامب، إن القرار الجديد يهدف الى حماية أمن الولايات المتحدة.

 

وقد شمل قرار المنع الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل 2026، خمس دول هي بوركينافاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسوريا، إضافة الى حاملي جوازات السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. علما أن هذه هي المرة الثالثة التي يفرض فيها ترامب حضرا على السفر على رعايا دول معينة. فخلال ولايته الأولى أصدر أمرا مماثلا عام 2017، ما أثار احتجاجات وطعونا قانونية داخل الولايات المتحدة، لكن لاحقا أيدت المحكمة العليا الأمريكية تلك السياسة.

 

أما قراره الثاني فكان حضر السفر على رعايا 12 دولة، تم تصنيفها بأنها عالية المخاطر وهي كل من: إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، أفغانستان، مينمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، هايتي، وإرتيريا. واليوم يأتي القرار الجديد ليمنع دخول الولايات المتحدة على رعايا دول أخرى.

 

إن التبريرات التي ساقها ترامب وإدارته حول الأسباب الموجبة لصدور قرار حظر السفر فجة، ولا تمت إلى الواقع بصلة حقيقية، فهم يقولون، إن هناك إخفاقات في أنظمة الفحص والتدقيق في الخارج على من يرومون دخول الولايات المتحدة، وإن لديهم مخاوف من أن يتسرب إليها عدد من المخربين، أو من الذين لديهم أفكار وأيديولوجيات مخالفة للمجتمع الأمريكي، وبذلك يمكن أن يكونوا قنابل موقوتة، أو خلايا نائمة. كما أن بعض المراقبين السياسيين الأمريكيين ممن يؤيدون سياسات ترامب، باتوا يبررون صدور القرار بالقول، إن حظر السفر ليس عقابا سياسيا، إنما هو إجراء أمني تقني يهدف إلى التحقق من خلفيات الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة، ويضيفون إلى هذا القول، إن الإدارة الحالية تفصل ما بين الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي على بعض الدول، والتشدد الأمني على سفر مواطنيها. ويضربون مثلا على ذلك بأن واشنطن تدعم سوريا في الوقت الحاضر لتشجيع الاستقرار ومحاربة الإرهاب فيها، ولكن في الوقت نفسه هي تمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، بسبب إن الإدارة السورية الجديدة ليست قوية بما يكفي للتحقق من خلفيات مواطنيها، وغير قادرة على التدقيق في صحة صدور وثائق سفرهم، على اعتبار أن الدول التي تحدث فيها نزاعات، عادة ما تكون الإدارات الحكومية المعنية بإصدار الوثائق الشخصية فيها، تقع في فترات غياب رقابة السلطة المركزية، بالتالي تحدث حالات تزوير مستندات لأشخاص لديهم خلفيات إجرامية ربما هذا التفسير مقبول وفيه شيء من الواقعية. لكن هل الأمر فعلا أمني بحت، وبمعزل عن مواقف سياسية من إدارة ترامب؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية

 

إن بعض الدلائل والوقائع تؤكد، أن قرارات ترامب بحظر دخول رعايا بعض الدول، إنما مرده سياسي وليس أمنيا. فلو نظرنا إلى الجانب الأمني نجد أن ما يقوم به المتطرفون البيض من الأمريكيين من خروقات أمنية داخل الولايات المتحدة، يفوق بأضعاف مضاعفة الخروقات الأمنية للداخلين إليها من غير الأمريكيين، فهم يطلقون النار بشكل شبه يومي في الجامعات والكليات ومراكز التسوق وغيرها، وهناك ضحايا كُثر جراء هذه الحوادث. وللتدليل أكثر على أن القرار دوافعه سياسية، وليست أمنية، نجد أنه في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي منعت السلطات الأمريكية دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة، ولم تمنحه تأشيرة دخول لإلقاء كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فهل وثائق الرئيس الفلسطيني أيضا غير مؤكدة؟ أم أن السلطات الأمريكية لا تعرف خلفيته؟ ومن الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية عزت أسباب عدم منحه تأشيرة الدخول إلى مجموعة من التبريرات السياسية وليست الأمنية، منها، عدم التزام الرئيس الفلسطيني باتفاقيات السلام، وعدم الالتزام بالقوانين الأمريكية، وكأن الرئيس قد انتهك القانون الأمريكي.

 

إن إدراج الفلسطينيين، الذين يحملون جوازات السفر الفلسطينية في قرار منع الدخول إلى الولايات المتحدة، يعكس موضوعا سياسيا مرتبطا بالتطورات الجارية منذ غزوة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ولا يتعلق بالجانب الأمني. فالسلطة الفلسطينية قامت بالتوقيع على اتفاقيات مكافحة الإرهاب والتطرف مع 83 دولة من ضمنها الولايات المتحدة، وهذا يعطي مجالا واسعا لعملية تبادل استخباراتي ومعلوماتي ما بين هذه المجموعة من الدول، والسلطة الفلسطينية. وعليه فإن الإجراءات الأمريكية الأخيرة لا مبرر لها في ما يتعلق بقضية الأمن، أو بأن هذه الدول ليس لديها القدرة على تحديد طبيعة الأشخاص وخلفياتهم الجنائية أو الفكرية. كما إن آليات إصدار جوازات السفر هي في الأساس تصدر عن إدارات مركزية وسلطات مختصة فلسطينية، وليس عن جهات متنفذة، أو فصائل منفصلة عن السلطة، وعليه فإن منع دخول السوريين والفلسطينيين سيطرح سؤالا وهو، كيف ستكون الولايات المتحدة وسيطا نزيها وتستطيع إحلال السلام في المنطقة؟

 

القول إن حظر السفر جاء بسبب صعوبة التأكد من هويات الزائرين للولايات المتحدة من هذه الدول، أو خلفياتهم الفكرية، وإن الدول المُدرجة في قائمة حظر السفر الجديد لم تتعاون في تقديم معلومات أمنية للولايات المتحدة، إنما هو كلام غير واقعي، لأنه إذا كانت هذه الدول لا تتعاون، فهل الولايات المتحدة بكل قدراتها البشرية والتقنية لا تستطيع التأكد من القادمين إليها لغرض الدراسة، أو العلاج، أو أغراض إنسانية أخرى؟ أليست هي الولايات المتحدة نفسها التي تجوب الكرة الأرضية، وتتمكن من اصطياد عناصر تتهمهم بالإرهاب؟ ألم يحدث هذا الفعل آلاف المرات وفي أماكن متفرقة من العالم، حين استهدفت أمنيا وعسكريا من تعتبرهم يهددون أمنها القومي؟ إذن ما ذنب طالبة فلسطينية تم إلغاء تأشيرتها الدراسية، التي كانت نافذة إلى عام 2029، بناء على هذا القرار المُجحف؟

 

إن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة بعد ما جرى في نيويورك مؤخرا من اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية. وهذا يعني أن الصوت الفلسطيني أصبح مسموعا في كل أرجاء العالم، وعليه فإن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول من خلال قرار عدم السماح بدخول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيها، تشويه صورة المواطن الفلسطيني أمام العالم، خاصة المجتمعات الأوروبية، التي أصبحت تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لكن اليمين الأمريكي لن يستطيع بعد اليوم عزل هذا الشعب عن العالم الخارجي.في السابع عشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بموجبه تم حضر دخول رعايا خمس دول جديدة من بينها سوريا، إضافة إلى حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. وقال ترامب، إن القرار الجديد يهدف الى حماية أمن الولايات المتحدة.

 

وقد شمل قرار المنع الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل 2026، خمس دول هي بوركينافاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسوريا، إضافة الى حاملي جوازات السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. علما أن هذه هي المرة الثالثة التي يفرض فيها ترامب حضرا على السفر على رعايا دول معينة. فخلال ولايته الأولى أصدر أمرا مماثلا عام 2017، ما أثار احتجاجات وطعونا قانونية داخل الولايات المتحدة، لكن لاحقا أيدت المحكمة العليا الأمريكية تلك السياسة.

 

أما قراره الثاني فكان حضر السفر على رعايا 12 دولة، تم تصنيفها بأنها عالية المخاطر وهي كل من: إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، أفغانستان، مينمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، هايتي، وإرتيريا. واليوم يأتي القرار الجديد ليمنع دخول الولايات المتحدة على رعايا دول أخرى.

 

إن التبريرات التي ساقها ترامب وإدارته حول الأسباب الموجبة لصدور قرار حظر السفر فجة، ولا تمت إلى الواقع بصلة حقيقية، فهم يقولون، إن هناك إخفاقات في أنظمة الفحص والتدقيق في الخارج على من يرومون دخول الولايات المتحدة، وإن لديهم مخاوف من أن يتسرب إليها عدد من المخربين، أو من الذين لديهم أفكار وأيديولوجيات مخالفة للمجتمع الأمريكي، وبذلك يمكن أن يكونوا قنابل موقوتة، أو خلايا نائمة. كما أن بعض المراقبين السياسيين الأمريكيين ممن يؤيدون سياسات ترامب، باتوا يبررون صدور القرار بالقول، إن حظر السفر ليس عقابا سياسيا، إنما هو إجراء أمني تقني يهدف إلى التحقق من خلفيات الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة، ويضيفون إلى هذا القول، إن الإدارة الحالية تفصل ما بين الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي على بعض الدول، والتشدد الأمني على سفر مواطنيها. ويضربون مثلا على ذلك بأن واشنطن تدعم سوريا في الوقت الحاضر لتشجيع الاستقرار ومحاربة الإرهاب فيها، ولكن في الوقت نفسه هي تمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، بسبب إن الإدارة السورية الجديدة ليست قوية بما يكفي للتحقق من خلفيات مواطنيها، وغير قادرة على التدقيق في صحة صدور وثائق سفرهم، على اعتبار أن الدول التي تحدث فيها نزاعات، عادة ما تكون الإدارات الحكومية المعنية بإصدار الوثائق الشخصية فيها، تقع في فترات غياب رقابة السلطة المركزية، بالتالي تحدث حالات تزوير مستندات لأشخاص لديهم خلفيات إجرامية ربما هذا التفسير مقبول وفيه شيء من الواقعية. لكن هل الأمر فعلا أمني بحت، وبمعزل عن مواقف سياسية من إدارة ترامب؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية

 

إن بعض الدلائل والوقائع تؤكد، أن قرارات ترامب بحظر دخول رعايا بعض الدول، إنما مرده سياسي وليس أمنيا. فلو نظرنا إلى الجانب الأمني نجد أن ما يقوم به المتطرفون البيض من الأمريكيين من خروقات أمنية داخل الولايات المتحدة، يفوق بأضعاف مضاعفة الخروقات الأمنية للداخلين إليها من غير الأمريكيين، فهم يطلقون النار بشكل شبه يومي في الجامعات والكليات ومراكز التسوق وغيرها، وهناك ضحايا كُثر جراء هذه الحوادث. وللتدليل أكثر على أن القرار دوافعه سياسية، وليست أمنية، نجد أنه في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي منعت السلطات الأمريكية دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة، ولم تمنحه تأشيرة دخول لإلقاء كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فهل وثائق الرئيس الفلسطيني أيضا غير مؤكدة؟ أم أن السلطات الأمريكية لا تعرف خلفيته؟ ومن الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية عزت أسباب عدم منحه تأشيرة الدخول إلى مجموعة من التبريرات السياسية وليست الأمنية، منها، عدم التزام الرئيس الفلسطيني باتفاقيات السلام، وعدم الالتزام بالقوانين الأمريكية، وكأن الرئيس قد انتهك القانون الأمريكي.

 

إن إدراج الفلسطينيين، الذين يحملون جوازات السفر الفلسطينية في قرار منع الدخول إلى الولايات المتحدة، يعكس موضوعا سياسيا مرتبطا بالتطورات الجارية منذ غزوة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ولا يتعلق بالجانب الأمني. فالسلطة الفلسطينية قامت بالتوقيع على اتفاقيات مكافحة الإرهاب والتطرف مع 83 دولة من ضمنها الولايات المتحدة، وهذا يعطي مجالا واسعا لعملية تبادل استخباراتي ومعلوماتي ما بين هذه المجموعة من الدول، والسلطة الفلسطينية. وعليه فإن الإجراءات الأمريكية الأخيرة لا مبرر لها في ما يتعلق بقضية الأمن، أو بأن هذه الدول ليس لديها القدرة على تحديد طبيعة الأشخاص وخلفياتهم الجنائية أو الفكرية. كما إن آليات إصدار جوازات السفر هي في الأساس تصدر عن إدارات مركزية وسلطات مختصة فلسطينية، وليس عن جهات متنفذة، أو فصائل منفصلة عن السلطة، وعليه فإن منع دخول السوريين والفلسطينيين سيطرح سؤالا وهو، كيف ستكون الولايات المتحدة وسيطا نزيها وتستطيع إحلال السلام في المنطقة؟

 

القول إن حظر السفر جاء بسبب صعوبة التأكد من هويات الزائرين للولايات المتحدة من هذه الدول، أو خلفياتهم الفكرية، وإن الدول المُدرجة في قائمة حظر السفر الجديد لم تتعاون في تقديم معلومات أمنية للولايات المتحدة، إنما هو كلام غير واقعي، لأنه إذا كانت هذه الدول لا تتعاون، فهل الولايات المتحدة بكل قدراتها البشرية والتقنية لا تستطيع التأكد من القادمين إليها لغرض الدراسة، أو العلاج، أو أغراض إنسانية أخرى؟ أليست هي الولايات المتحدة نفسها التي تجوب الكرة الأرضية، وتتمكن من اصطياد عناصر تتهمهم بالإرهاب؟ ألم يحدث هذا الفعل آلاف المرات وفي أماكن متفرقة من العالم، حين استهدفت أمنيا وعسكريا من تعتبرهم يهددون أمنها القومي؟ إذن ما ذنب طالبة فلسطينية تم إلغاء تأشيرتها الدراسية، التي كانت نافذة إلى عام 2029، بناء على هذا القرار المُجحف؟

 

إن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة بعد ما جرى في نيويورك مؤخرا من اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية. وهذا يعني أن الصوت الفلسطيني أصبح مسموعا في كل أرجاء العالم، وعليه فإن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول من خلال قرار عدم السماح بدخول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيها، تشويه صورة المواطن الفلسطيني أمام العالم، خاصة المجتمعات الأوروبية، التي أصبحت تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لكن اليمين الأمريكي لن يستطيع بعد اليوم عزل هذا الشعب عن العالم الخارجي.