في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي


نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي
الكاتب - الدكتورة دلال شوكت العدينات

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي

 

 

حين يتغول الذكاء الاصطناعي متجاوزاً حدود الإدراك البشري، ويغدو "فائق الذكاء"، نجد أنفسنا أمام ماردٍ يصعب -إن لم يستحل- كبح جماحه أو الفكاك من قبضة هيمنته المستقبلية. هذا الطوفان الرقمي يلقي بظلاله القاتمة على "شجرة النارنج"؛ ذلك الطفل الذي نرجو أن يزهر عبقاً وثمراً، فإذ بصقيع العالم الافتراضي يهدد أغصانه الغضة بمخاطر التنمر، ومحتوياتٍ مسمومة تنهش في جسد القيم والأخلاق، وتزرع بذور العقوق والتمرد على الثوابت والسنن.

إن التنشئة في كنف "الافتراض" تجعل من الطفل مرآةً تعكس كل شين، فيتماهى مع ما يراه من زيف، ويحاكي بجهله مسالك الشر. إن هذا الانغماس في فضاءات التواصل العابرة للقارات والهويات، قد أحدث شرخاً غائراً وفجوةً سحيقة في تربية الناشئة؛ فبُنيت سدودٌ حالت بين الآباء وأبنائهم، حتى استعصى على المربي أن يعيد غرس جذور الفضيلة في وعيٍ لوثته "براعم التناقض" وغلفت بصيرته غشاوة "الصور الداكنة".

وهنا، يتجلى دور الأسرة بوصفها "الجذر الضارب في الأرض" والحصن الحصين لشخصية الطفل؛ فهي المدرسة الأولى التي تسبق كل مَحْفل. وفي زمنٍ تلاشت فيه الحدود بفعل العولمة والتكنولوجيا، بات لزاماً على الوالدين اختيار "السماد" الفكري المناسب، واجتثاث الأعشاب الضارة التي لا تليق بنقاء الفطرة.

إنها مسؤولية تفعيل "فلتر الأمان"؛ ذلك الدرع الذي يمسك بزمامه الأبوان، بتآزرٍ وثيق مع المعلّم، لنسقي "شجرة النارنج" بوعيٍ مجتمعيّ ومؤسساتي، فتنمو وارفة الظلال، طيبة الريح، عصيةً على الذبول.

 

الدكتورة دلال شوكت العدينات

تخصص علم الاجتماع والجريمة