البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

إدارة السير… نحو أردن آمن مرورياً


إدارة السير… نحو أردن آمن مرورياً
الكاتب - د.محمد ابو حمور

تُعدّ السلامة المرورية من أبرز القضايا التي تمسّ حياة المواطن اليومية، لما لها من أثر مباشر على الأرواح والاقتصاد، فحوادث السير ليست مجرد أرقام، بل حكايات فقدٍ وخسائر بشرية ومادية تثقل كاهل المجتمع.

وفي هذا السياق، تبرز إدارة السير كركيزة أساسية في الجهود الوطنية الرامية إلى بناء بيئة مرورية أكثر أمانًا، من خلال رؤية شمولية تجمع بين الوقاية والتنظيم والتوعية والتطبيق العادل للقانون.

 

تشير الإحصاءات المرورية إلى أن حادث سير يقع في الأردن كل نحو 45 دقيقة، مما يعكس حجم التحدي القائم. ورغم ذلك، سجّل العام 2025 مؤشرات إيجابية تمثلت بانخفاض عدد الوفيات والإصابات بنسبة تقارب 7% مقارنة بالعام الذي سبقه، إضافة إلى تراجع حوادث الدراجات النارية بأكثر من 30%.

 

هذه الأرقام لا تأتي من فراغ، بل تعكس وعي المواطنين وتطوراً ملحوظاً في منهجية عمل إدارة السير وانتقالها من الدور التقليدي القائم على ضبط المخالفات إلى دور استباقي يركّز على منع الحوادث قبل وقوعها.

 

وقد شهدت منظومة السير خلال السنوات الأخيرة توظيفًا متزايدًا للتكنولوجيا الحديثة، عبر أنظمة الرقابة الآلية، والكاميرات الذكية، والخدمات الإلكترونية، مما أسهم في رفع مستوى الالتزام المروري، وتقليل الاعتماد على العنصر البشري وحده، وتحقيق مزيد من الشفافية والعدالة في تطبيق القانون.

 

كما تواكب هذه الجهود خطط تطوير البنية التحتية للطرق وتحسين الإشارات والعلامات المرورية، بما يعزز عوامل السلامة على الطرق.

 

وتتجلى أهمية هذا الدور بشكل أوضح خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتغير أنماط الحركة اليومية وتزداد التحديات المرورية، خاصة قبيل موعد الإفطار وبعد صلاة التراويح، وقد اعتمدت إدارة السير في هذا الشهر خطة مرورية تقوم على الاستباق والتوقع، من خلال تعزيز التواجد الميداني في أوقات الذروة، وتنظيم الحركة في التقاطعات الحيوية، والتعامل السريع مع الحوادث والاختناقات لمنع تفاقمها.

 

ولا تقتصر جهود إدارة السير على الجانب التنفيذي، بل تمتد إلى الجانب التوعوي، عبر حملات إعلامية متواصلة تحث السائقين على التحلي بالصبر والالتزام بقواعد السير وتجنب السلوكيات الخطرة، فالسلوك المروري السليم يبقى حجر الأساس في منظومة السلامة، والقيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهارة تقنية.

 

كما لا يمكن إغفال البعد الإنساني في عمل كوادر إدارة السير، التي تواصل أداء واجبها لساعات طويلة في شهر الصيام، حفاظًا على انسيابية الحركة وسلامة مستخدمي الطريق، هذا الجهد يعكس روح المسؤولية والانتماء في خدمة الوطن والمواطن.

 

إن الوصول إلى أردن آمن مرورياً مشروع وطني قابل للتحقق بتكامل الأدوار بين الدولة والمواطن، فحين يُطبَّق القانون بعدالة وحزم، وتتوافر بنية تحتية آمنة، ويعي السائق مسؤوليته، تصبح طرقاتنا أكثر أماناً، ويغدو الوطن أكثر قدرة على حماية حياة أبنائه وصون مستقبلهم