البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • 《الضمان الاجتماعي》 بين الاستدامة وحماية الحقوق: أي إصلاح نريد؟

《الضمان الاجتماعي》 بين الاستدامة وحماية الحقوق: أي إصلاح نريد؟


《الضمان الاجتماعي》 بين الاستدامة وحماية الحقوق: أي إصلاح نريد؟
الكاتب - د.محمد ابو حمور

في خضمّ الجدل الدائر في الأردن حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، تتقدّم مسألة استدامة النظام إلى صدارة النقاش العام، بوصفها تحدياً اقتصادياً واجتماعياً لا يقل أهمية عن حماية حقوق المشتركين الحالية والمستقبلية.

فالسؤال الجوهري لم يعد ما إذا كنا بحاجة إلى إصلاح، بل كيف نُجري هذا الإصلاح دون أن يتحوّل إلى عبء إضافي على المواطنين أو مساس بالأمن الاجتماعي.

 

من المهم التأكيد أن الاستدامة ليست خصمًا للعدالة، فالنظام غير القادر على الاستمرار هو التهديد الحقيقي لحقوق المشتركين، إذ يفقد مع الوقت قدرته على الوفاء بالتزاماته.

 

وهذا لا يبرر بعض الأفكار والطروحات التي تميل إلى معالجة النتائج قصيرة الأجل، عبر تقليص المنافع أو تأخير الاستحقاقات، بدل معالجة الأسباب الهيكلية للاختلال.

 

من المعلوم أن استدامة أي نظام ضمان اجتماعي تستند الى معادلة واضحة وهي توسيع قاعدة المشتركين لضمان تدفق اشتراكات تفوق حجم المنافع المدفوعة.

 

وعليه، فإن جوهر الإصلاح ينبغي أن ينصرف إلى توسيع قاعدة الشمول التأميني بدل التركيز الحصري على تقليص أو تأخير الحقوق، وفي هذا السياق، يبرز دمج العاملين في الاقتصاد غير المنظم، وأصحاب المهن الحرة، والعاملين لحسابهم الخاص، ضمن مظلة الضمان، من خلال صيغ اشتراك مرنة وحوافز تشجيعية، كأحد أكثر الحلول عدالة وفعالية، كما يمكن تعزيز الانخراط في الضمان عبر ربط بعض الخدمات أو التسهيلات الرسمية بإثبات الاشتراك، دون طابع عقابي.

 

إلى جانب ذلك، فإن إدارة أموال الضمان تمثل ركيزة أساسية للاستدامة، فتعظيم العائد الاستثماري عبر حوكمة رشيدة، وتنويع المحافظ الاستثمارية، وتحسين إدارة المخاطر، من شأنه أن يخفف الضغط عن الاشتراكات ويحافظ على التوازن المالي للنظام.

 

أما أي تعديل يمسّ سن التقاعد أو شروط الاستحقاق، فيجب أن يُطبّق بشكل تدريجي، مع حماية الحقوق المكتسبة، خصوصاً لمن اقتربوا من سن التقاعد، وذلك تفادياً لزعزعة الثقة أو تقويض العقد الاجتماعي.

 

كذلك، لا يمكن فصل استدامة الضمان عن النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، فكل وظيفة جديدة تعني مشتركاً جديداً، وإيراداً إضافياً، واستقراراً أطول أمداً للنظام.

 

خلاصة القول، إن إصلاح الضمان الاجتماعي لا ينبغي أن لا يُختزل في إجراءات حسابية قصيرة الأجل، بل يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تعالج جذور الخلل، وتوازن بين الاستدامة المالية وحماية الحقوق، وتتعامل مع الضمان لا بوصفه عبئا مالياً محتملاً بل كرافعة للاستقرار والتنمية المستدامة وكمساهم في تحسين حياة المواطنين وزيادة رفاه المجتمع.