من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   طلال أبوغزاله يكتب : المستقبل يبدأ بفكرة   |   ميناء حاويات العقبة يسجّل رقمًا قياسيًا بمناولة 101,900 حاوية نمطية خلال تموز 2026   |   الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة   |   من بولندا.. جامعة فيلادلفيا تواصل تمكين طلبتها على الساحة الدولية   |   بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها    |   إتفاقيات وقف إطلاق النار حبرعلى ورقه   |   العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن توقع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع كريف الأردن   |   للتوعية فقط ولا أنصح؛ أربعة خيارات للتقاعد المبكر.. تعرّفوا عليها   |   فيديو - احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG)   |   الحسنات والعياصرة يصنعان من البساطة إبداعا انتاجيا صديقا للبيئة في مواجهة الفقر   |   المسرح الشّماليّ يختتم آخر فعاليّاته في جرش ال40   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • عندما يتحوّل حكم محدود إلى عنوان يظلم الاقتصاد،،، قراءة في تغطية مناجم الفوسفات

عندما يتحوّل حكم محدود إلى عنوان يظلم الاقتصاد،،، قراءة في تغطية مناجم الفوسفات


عندما يتحوّل حكم محدود إلى عنوان يظلم الاقتصاد،،، قراءة في تغطية مناجم الفوسفات

شهدت بعض وسائل إعلام محلية اليوم نشر أخبار ركّزت على حكم قضائي محدود بقيمة عشرين مليون دينار بحق شركة مناجم الفوسفات الأردنية وخمس شركات اخرى كفلاء وشركاء في “شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات “

 

تناول الخبر جاء على نحو سلبي ومُبالغ فيه، وكأنه يمثل أزمة تهدد الشركة أو الاقتصاد، متجاهلًا الواقع المالي والتشغيلي الذي يثبت عكس ذلك تمامًا.

 

لتوضيح الصورة: خلال عام 2025، حققت شركة مناجم الفوسفات أرباحًا صافية بعد الضريبة بلغت 601.286 مليون دينار، أي ما يعادل 25.4% من إجمالي أرباح جميع الشركات والبنوك المدرجة في بورصة عمّان، والتي بلغت 2366.8 مليون دينار. هذا الأداء القياسي يعكس كفاءة تشغيلية عالية، قدرة على جذب الاستثمارات، الانفتاح على الأسواق العالمية، والتوسع في الصناعات التحويلية ورفع القيمة المضافة.

 

وللأمانة القانونية، علماً بأن الشركة قامت مسبقًا ببناء مخصصات خسائر ائتمانية محتملة لهذه القضية لمواجهة التزاماتها ككفيل للمدين، شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات، على مدى أكثر من عام. هذه المخصصات تم تخفيضها من نتائج أعمال الشركة والأرباح للسنوات الماضية، وفقًا للمعايير الدولية، ولم يكن لها أي أثر على الأرباح المعلنة لهذا العام أو الأعوام السابقة، وليس للحكم أي أثر على عدالة البيانات المالية المفصح عنها بصورتها الأولية للسنة المنتهية في 31/12/2025.

 

الحكم القضائي اليوم، رغم أي أهمية قانونية شكلية، يمثل جزءًا ضئيلًا جدًا مقارنة بأرباح الشركة الضخمة، ولا يمس مكانتها أو قوتها المالية. ومع ذلك ركّزت بعض التغطيات على الجانب السلبي فقط، متجاوزة الإنجازات اليومية للشركة التي تشمل قيادة التداولات اليومية في السوق المالي الأردني، تشغيل قطاعات لوجستية وصناعية واسعة، وتوفير فرص عمل مهمة، إلى جانب شراكات استراتيجية على المستوى الإقليمي والعالمي.

 

وفي هذا السياق، نُثمن الدور الذي قامت به وسائل الإعلام التي تعاملت مع القضية بموضوعية واحترافية، موازنة بين نقل الحقائق دون تهويل أو تضخيم، ومسؤولةً عن تعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الاقتصادية الكبرى .

 

التركيز على أخبار جزئية، دون تقديم صورة متكاملة عن الأداء المالي والقانوني والتشغيلي، لا يضر بالشركة وحدها، بل يمس سمعة الاقتصاد الوطني ككل. كما أن هذا الأسلوب في المعالجة يخلط بين الأمن الاقتصادي وأمن الوطن، في حين أن تعزيز الاقتصاد القوي والمستقر هو جزء لا يتجزأ من أمن الوطن.

 

مناجم الفوسفات ليست مجرد شركة؛ هي عمود أساسي في الاقتصاد الأردني، ويُظهر أداؤها القياسي كيف يمكن لشركة وطنية أن تحقق عوائد مالية ضخمة، وأن تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وفرص العمل، وتأكيد دورها الاستراتيجي في الصناعة المحلية على المستوى العالمي. الأخبار التي ركّزت على سلبيات محدودة اليوم لا تعكس الواقع، ولا تقدر حجم الإنجازات والتأثير الحقيقي للشركة على الاقتصاد الوطني.