الضمان والبلديات: نحو خطة تشبيك لتوسعة المظلة التأمينية
الضمان والبلديات: نحو خطة تشبيك لتوسعة المظلة التأمينية
يفتح مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 باباً مهماً للتحول التنموي، فرفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30% بدلاً من 25% وإدماج الشباب، ولا سيما ذوي الإعاقة، وتحويل البلديات إلى محركات استثمارية تنموية ليس مجرد تطوير إداري، بل هو فرصة اقتصادية استراتيجية لخدمة المجتمعات المحلية والارتقاء بها اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً.
علينا أن ندرك أن البلديات هي الأقرب لطبيعة معيشة الناس والأدرى بجيوب الفقر ومناطق لاقتصاد غير الرسمي. وبحكم ما ستُمنح من صلاحيات في حال إقرار القانون، ولا سيما في تأسيس المشروعات الاستثمارية وما يمكن أن تُنشئه من حاضنات أعمال، فإن البلدية ستمتلك أدوات توطين الحماية من خلال اشتراط شمول العاملين في مشروعاتها أولاِ بالضمان الاجتماعي، ثم من خلال تنظيم العمل عبر تحويل العمالة غير المنظمة والمشاريع المنزلية إلى القطاع المنظم عبر تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز اللوجستية.
ما المطلوب من مؤسسة الضمان؟
على مؤسسة الضمان الاجتماعي استباق نفاذ القانون بوضع خطة تشبيك مع البلديات، تضمن جعل "الحماية الاجتماعية" ركناً أساسياً في أي مشروع تنموي محلي قادم، ذلك أن نجاح البلديات كمستثمر وكوحدات تنموية يتطلب ضمان حقوق العاملين لديها، والضمان الاجتماعي هو الشريك الطبيعي لتحويل هذا الطموح إلى أمن معيشي مستدام. فالبلديات ستكون الأقدر على الوصول لقطاع العمل غير المنظم ودمجه في مظلة الحماية. فالمطلوب البدء فوراً بخطة تشبيك استراتيجية تجعل من كل مشروع تنموي محلي لبنةً جديدة صلبة في جدار الأمن الاجتماعي على مستوى الوطن.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

