انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |   حزب الإصلاح ينتخب أعضاء مكتبه السياسي   |   تهنئة بمناسبة الترفيع   |   طلبة تمريض فيلادلفيا ينفذون برنامجًا توعويًا لتعزيز الصحة المهنية والسلامة في بيئة العمل   |   وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي   |   Orange Jordan Concludes 《Great Prizes Await You with Orange this Ramadan!》 Campaign   |  

حين يسقط الغراب


حين يسقط الغراب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

حين يسقط الغراب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نعيقٌ مذعورٌ يملأ السماء…

 

يتقطّع بين صرخةٍ وأخرى بسبب اللهاث.

 

جناحان يرفرفان بكل ما أوتيا من قوة، وعينان لا تَرَيان إلا الهدف الذي أمامهما.

 

هناك…

 

في الأعالي.

 

كان الصقر يحلّق بصمت.

 

صمتٌ لا يشبه الخوف.

 

ولا يشبه التردد.

 

بل يشبه اليقين.

 

وخلفه كان الغراب يطارد.

 

يرتفع…

 

ويرتفع…

 

ويرتفع بكل طاقته، ظنًّا منه أن الصقر هاربٌ منه.

 

ولا يدري أن الصقر لا يهرب.

 

فالصقر يأبى أن ينزل إلى مستوى الغربان والعصافير، ولا يرى في منازلتها شرفًا ولا بطولة، لذلك يتركها خلفه ويواصل الصعود إلى الارتفاعات التي اعتاد التحليق فيها.

 

أما الغراب فكان يفسّر الصمت خوفًا.

 

ويفسّر الارتفاع هروبًا.

 

ويفسّر التجاهل انتصارًا.

 

فواصل المطاردة.

 

حتى بدأت السماء نفسها تعاقبه.

 

فالغراب والزغاليل لم تُخلق للارتفاعات الشاهقة التي اعتادت الصقور الطيران فيها.

 

هناك يصبح الهواء أرق.

 

ويصبح التنفس أصعب.

 

وتنكشف الحقيقة التي كانت مختبئة تحت ضجيج النعيق.

 

وفجأة…

 

بدأ الغراب بالاختناق.

 

ثقلت أجنحته.

 

وتقطّع صوته.

 

وخمد نعيقه الذي كان يملأ السماء قبل لحظات.

 

وهنا فقط أدرك الحقيقة:

 

لم يكن الصقر يهرب منه قط.

 

كان فقط يصعد إلى المكان الذي ينتمي إليه.

 

أما هو…

 

فكان يطارد ما لا يستطيع الوصول إليه.

 

فسقط.

 

ولم يسقط لأن الصقر هاجمه.

 

ولم يسقط لأن أحدًا أسقطه.

 

بل سقط لأن الغراب أخطأ تقدير نفسه