ماذا يريد الشباب الأردن   |   فشل التجربة ونجاحها    |   بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!


عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

 

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

الضمان الاجتماعي ركيزة مهمة من ركائز الحماية الاجتماعية وركن من أركان العدالة الاجتماعية في أي مجتمع، ولم تكن أولى لَبِنات الضمان في القرن العاشر الميلادي في أوروبا كما يعتقد الكثيرون إلى أن تبلور على شكل نظم في القرن التاسع عشر في ألمانيا وغيرها، لكن البذرة الأولى للضمان بَذَرَها الفاروق والخليفة العادل عمر بن الخطاب منذ عام 634 للميلاد (13 للهجرة)، فقد وضع، رضي الله عنه، حجر الأساس لنظام الضمان الاجتماعي في الدولة منذ تلك الحادثة الشهيرة التي رأى فيها رجلاً عجوزاً يتسوّل، فسأله عن قصته، فأخبره الرجل بأنه يهودي ولا يملك مال الجزية، فيضطر أن يتسوّل حتى يتمكّن من دفعها..! فقال له عمر: والله ما أنصفناك نأخذ منك شابّاً ثم نضيّعك شيخاً، والله لأعطينّك من مال المسلمين، فدفع عنه الجزية وأجرى له من مال المسلمين..!

هذا هو الضمان الاجتماعي في نشأته الأولى في الدولة الاسلامية المدنية، وأهم ما يُستَفاد من هذه القصة:

١) أن الدولة الاسلامية تقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية دون تمييز بين مواطنيها، وأن هذه العدالة تفرض تضامناً وتكافلاً اجتماعياً يحمي الضعفاء والفقراء والأطفال والشيوخ والنساء.

٢) أن مصلحة الدولة مرتبطة بتطبيق العدالة الاجتماعية، فلا يتحقق انتماء حقيقي ولا أمن اجتماعي حقيقي ولا سلام اجتماعي حقيقي بدون سيادة مبدأ القانون والعدالة الاجتماعية فوق الجميع.

٣) أن ضمان الحياة الكريمة للمواطن من خلال الضمان الاجتماعي، يقوم على فكرة إنسانية وركائزها مبادىء الاحتياج والتكافل والتضامن وأن واجب الدولة سدّ احتياجات الناس المعيشية والحفاظ على كرامتهم بتوازن وعدالة.

٤) أن الحق بالضمان الاجتماعي يشمل الجميع فلا تمييز بين أفراد المجتمع على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الشكل.

٥) أن الدولة بكل الأحوال تضمن شيخوخة كريمة لأبنائها ولكل من يعيش على أرضها، لذا يغطي نظام ضمانها الاجتماعي كبار السن والعجزة وكل من لا يملك الدخل أو القدرة على العمل والكسب.

هذا هو جوهر الضمان الاجتماعي الذي بذرَ بذرته الأولى الفاروق العادل عمر بن الخطاب، وهذا دليل على نزعة المجتمع والدولة الإسلامية المدنية نحو تعزيز مبدأ التشاركية الاجتماعية التي تؤدي إلى العدالة الاجتماعية والتضامن الاجتماعي والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي