عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف   |   مذكرة تفاهم بين عمان الأهلية ونقابة الصيادلة   |   الدكتور زياد الحجاج يتقدّم الصفوف ويسدّد الأزمة… 22 ألف دولار تنقذ الفيصلي ودينيس يتنازل تقديرًا للنادي وجماهيره   |   الفوسفات: 601.286 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة للعام 2025 وبنسبة زيادة بلغت 31.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024   |   سامسونج وOSN يقدمان أول تجربة للترفيه المنزلي في المنطقة بدون أجهزة استقبال خارجية   |   حزب الميثاق الوطني يعقد جلسة حوارية حول دور المرأة في الترشّح والانتخاب   |   المنطقة تمر بمخاض صعب   |   اختتام بطولة الشطرنج المفتوحة في جامعة فيلادلفيا   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي 《لامي》 و《بيكون ميداس》 لتنفيذ البنية التحتية لأنظمة شبكات الغازات الطبية    |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   |   طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات   |   5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن   |   المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير   |   الفوسفات الأردنية منهج يدرس في تجاوز التحديات.. إستثمارات بمليارات الدولارات وخطط مستقبلية واعدة   |   《طلبات》الأردن ترسّخ ريادتها كأكبر منصة إلكترونية للبقالة والتجزئة في المملكة   |   : أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   |   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!


عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

 

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

الضمان الاجتماعي ركيزة مهمة من ركائز الحماية الاجتماعية وركن من أركان العدالة الاجتماعية في أي مجتمع، ولم تكن أولى لَبِنات الضمان في القرن العاشر الميلادي في أوروبا كما يعتقد الكثيرون إلى أن تبلور على شكل نظم في القرن التاسع عشر في ألمانيا وغيرها، لكن البذرة الأولى للضمان بَذَرَها الفاروق والخليفة العادل عمر بن الخطاب منذ عام 634 للميلاد (13 للهجرة)، فقد وضع، رضي الله عنه، حجر الأساس لنظام الضمان الاجتماعي في الدولة منذ تلك الحادثة الشهيرة التي رأى فيها رجلاً عجوزاً يتسوّل، فسأله عن قصته، فأخبره الرجل بأنه يهودي ولا يملك مال الجزية، فيضطر أن يتسوّل حتى يتمكّن من دفعها..! فقال له عمر: والله ما أنصفناك نأخذ منك شابّاً ثم نضيّعك شيخاً، والله لأعطينّك من مال المسلمين، فدفع عنه الجزية وأجرى له من مال المسلمين..!

هذا هو الضمان الاجتماعي في نشأته الأولى في الدولة الاسلامية المدنية، وأهم ما يُستَفاد من هذه القصة:

١) أن الدولة الاسلامية تقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية دون تمييز بين مواطنيها، وأن هذه العدالة تفرض تضامناً وتكافلاً اجتماعياً يحمي الضعفاء والفقراء والأطفال والشيوخ والنساء.

٢) أن مصلحة الدولة مرتبطة بتطبيق العدالة الاجتماعية، فلا يتحقق انتماء حقيقي ولا أمن اجتماعي حقيقي ولا سلام اجتماعي حقيقي بدون سيادة مبدأ القانون والعدالة الاجتماعية فوق الجميع.

٣) أن ضمان الحياة الكريمة للمواطن من خلال الضمان الاجتماعي، يقوم على فكرة إنسانية وركائزها مبادىء الاحتياج والتكافل والتضامن وأن واجب الدولة سدّ احتياجات الناس المعيشية والحفاظ على كرامتهم بتوازن وعدالة.

٤) أن الحق بالضمان الاجتماعي يشمل الجميع فلا تمييز بين أفراد المجتمع على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الشكل.

٥) أن الدولة بكل الأحوال تضمن شيخوخة كريمة لأبنائها ولكل من يعيش على أرضها، لذا يغطي نظام ضمانها الاجتماعي كبار السن والعجزة وكل من لا يملك الدخل أو القدرة على العمل والكسب.

هذا هو جوهر الضمان الاجتماعي الذي بذرَ بذرته الأولى الفاروق العادل عمر بن الخطاب، وهذا دليل على نزعة المجتمع والدولة الإسلامية المدنية نحو تعزيز مبدأ التشاركية الاجتماعية التي تؤدي إلى العدالة الاجتماعية والتضامن الاجتماعي والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي