سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

كيف يمكن للتغيير في السياسة المالية المساعدة في مكافحة التدخين


كيف يمكن للتغيير في السياسة المالية المساعدة في مكافحة التدخين

كيف يمكن للتغيير في السياسة المالية المساعدة في مكافحة التدخين

 

 

 

عندما يتعلق الأمر باستراتيجيات الصحة العامة، حققت السويد إنجازاً كبيراً بتجاوز الأفكار التقليدية، لتصبح رائدة العالم في تقليل معدلات التدخين.

 

 

 

جاء هذا الإنجاز إثر سياسة خلاقة طبقت السويد عبرها مفاهيم الحد من المخاطر مع نهج تنظيمي شامل نفذت من خلاله عدداً من البرامج التثقيفية والتوعوية الهادفة لتحقيق الوقاية الفعلية من التدخين بالإقلاع عنه، بالتوازي مع إتاحة المنتجات البديلة وطرحها للتداول بأسعار في المتناول.

 

 

 

ولعل أبرز ما قامت به السويد، ما اتخذه صانعو السياسات مؤخراً من قرار خفض الضرائب بنسبة 20% على منتج "السنوس"، وهو نوع من عبوات النيكوتين التي تعتبر أقل خطورةً من السجائر التقليدية، وذلك في خطوة من المأمول أن تنقذ المزيد من الأرواح، كما تسطَّر كنموذج في الحوكمة الواعية التي قد تُحدث ثورة في الصحة العامة في عدة بلدان أخرى.

 

 

 

وفي الوقت الذي غالباً ما يضيع فيه النقاش المستمر حول سلامة وتنظيم المنتجات البديلة للنيكوتين في شبكة من المعلومات الخاطئة والجمود الأيديولوجي، وبينما يستمر المعارضون في تصنيف جميع منتجات النيكوتين ضمن حملة ضد الصحة العامة، كانت الحكومة السويدية قد اقترحت مؤخراً خفض الضريبة بنسبة 20% على "السنوس".

 

 

 

هذا التغيير لم يكن مجرد سياسة اقتصادية؛ إنما استراتيجية صحية عامة مبنية على التمييز العلمي بين المنتجات المختلفة بناءً على مستويات المخاطر التي تشكلها، وقائمة على منهج استباقي للحد من مخاطر التبغ، وهو الذي من شأنه رسم خارطة طريق للعديد من البلدان التي تعاني من العواقب المدمرة للأمراض المرتبطة بالتدخين.

 

 

 

وتقترب السويد من إعلانها دولة "خالية من التدخين"، وهو إنجاز يعود بشكل كبير إلى سياساتها المستندة إلى الأدلة. ومع معدل تدخين مذهل يبلغ 5.6%، والذي يقترب بسرعة من عتبة إعلان السويد دولة "خالية من التدخين"، والتي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 5%، فإن السويد تتمتع أيضاً بأقل معدلات من حيث الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين في أوروبا، وهي متقدمة بـ 17 عاماً على هدف الاتحاد الأوروبي لعام 2040 لتحقيق نفس الوضع.

 

 

 

بالنظر لكل هذه المعطيات، لا تزال التساؤلات الهامة تطرح نفسها حول ما الذي يجعل السويد ناجحة جداً في تقليل معدلات التدخين؟ في واقع الأمر، فإن المسألة غاية في البساطة: تعتمد الحكومة السويدية على البيانات الواقعية بدلاً عن إثارة المخاوف، وتختار توجيه المدخنين نحو خيارات أفضل بدلاً عن معاقبتهم.

 

 

 

خلاصة القول، تقدم التجربة السويدية في مكافحة التدخين مثالاً رائداً للدول الساعية لتحسين الصحة العامة عبر سياسات مالية مدروسة. التركيز على الأدلة العلمية وتمييز المنتجات البديلة الأقل خطورة هو ما مكن السويد من تحقيق نجاحات ملموسة في خفض معدلات التدخين. هذه التجربة تظهر أن التعامل الواعي مع السياسات الضريبية يمكن أن يُحدث تحولاً جذرياً في استراتيجيات الصحة العامة، ويوفر حلولاً عملية لمشاكل صحية معقدة. وعلى ذلك، فإن الطريق مفتوح أمام حكومات العالم لتبني سياسات مماثلة ومستلهمة من المنهجية السويدية الناجحة.