صولة فجر العراق وشبكة 《الكبسة 》   |   لجنة مجلس محافظة العاصمة تستمع إلى نتائج دراسة حول أثر اللامركزية الإدارية في تعزيز كفاءة الأداء التنموي   |   Visa تجعل الهاتف الذكي جهاز الدفع الجديد للشركات الصغيرة حول العالم   |   الفلسطينيون يردون الوفاء بالوفاء لأسود الأطلس الأعلام المغربية زينت شوارع القدس ورام الله والخليل وغزة   |   ضمن سلسلة جلساته الحوارية.. حزب الإصلاح يعقد في إربد لقاءً لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بحضور رئيس اللجنة الإدارية النائب خليفة الديات   |   Orange Jordan Sponsors PSUT’s 《Robots Line Follower》 Event for Smart Solutions   |   كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟   |   : أ.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً   |   أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً   |   لا تعاقبوا الصحفيين   |   النائب آيات بني عيسى: لا حصانة لفاسد وأتابع شبهات مخالفات في إحدى الوزارات   |   وسط حضور رسمي واجتماعي كبير .. عقد قران وزفاف الدكتور محمد الجراح والدكتورة تسنيم العمري   |   الحاج توفيق: التنمية المحلية تحتاج إلى بيوت خبرة اقتصادية تساند متخذ القرار   |   جبل الجبس.. من مخلفات صناعية إلى واحة خضراء تجسد رؤية الاستدامة   |   ورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر حزيران   |   مجموعة «زوهو كوربوريشن» تفتتح مكتبها في عمّان مؤكدة التزامها طويل الأمد تجاه العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   مشروع قانون الإدارة المحلية… رأي شخصي وبعض الملاحظات   |   تدشين المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير موقع مكاور الأثري لتعزيز التنمية المحلية المستدامة   |   ضبط 6 ملايين حبة كبتاغون و2 كلغ كريستال و19 ألف كروز دخان في حدود جابر   |   مصادرٌ اسرائيلية : دول الخليج لا تثق بواشنطن التي خانتها وفتحت مسارًا موازيًا مع إيران   |  

كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟


كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟

 

كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟ 

 

​أعادني التوضيح الأخير الصادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي بشأن حقوق المؤمّن عليها (أو المتقاعدة) العزباء، إلى مربع الوعي بالفلسفة التي يقوم عليها قانون الضمان؛ حيث أكدت المؤسسة أن راتبها يورّث لوالديها، وفي حال كانا متوفيين، يذهب لمن كانت تعيلهم من أشقّائها وشقيقاتها، وهذا بالطبع نص قانوني عادل يتطابق تماماً مع شروط المؤمّن عليه الأعزب دون تمييز.

 

​هذا التوضيح أعاد إلى ذاكرتي قصة اتصال هاتفي على الهواء مباشرةً تلقيته قبل نحو عشر سنوات عبر إحدى الإذاعات المحلية. كان المتصل يبثّ شجونه بمرارة وألم قائلاً: "توفيت والدتي وهي على رأس عملها معلمةً، بعد رحلة كفاح وعطاء في تربية الأجيال استمرت لأكثر من 30 عاماً مشتَركةً بالضمان، ولم نأخذ من راتبها شيئاً!".

 

​تُرى ما السبب؟

 

​عندما استفسرت منه عن تفاصيل الحالة لكي أتبيّن وجه الحق، كان الوضع على الصورة التالية:

 

١- زوجها ​متوفى.

 

٢- بناتها جميعاً متزوجات.

 

٣- ​المتصل هو أصغر أبنائها وقد تجاوز الخامسة والعشرين من عمره على ما أذكر (أي ليس قاصراً ولا طالباً على مقاعد الدراسة دون الثالثة والعشرين).

 

٤- ​والداها متوفيان.

 

٥- لم تكن تُعيل أحداً من إخوانها أو أخواتها. 

 

​قلت له بوضوح ومواساة: "يا سيدي، مؤسسة الضمان قامت بالفعل بتخصيص راتب تقاعدي لوالدتك رحمها الله فهي مستحقة (راتب تقاعد الوفاة الطبيعية)، لكن هذا الراتب لم يُوزّع على أحد لعدم وجود ورثة مستحقين تتوفر فيهم شروط الاستحقاق التي حددها القانون.

 

​هنا طرح تساؤله مستهجناً، ما يعبّر عن لسان حال الكثيرين:

 

 "يعني ذهب تعبها واشتراكاتها لمؤسسة الضمان؟!".

 

​كيف يعمل نظام التكافل التأميني؟

 

​أجبته قائلًا: بل دخل في عمق "التكافلية التأمينية" التي تقوم عليها منظومة الحماية الاجتماعية للضمان، إذ لولا هذا النظام التكافلي، كيف يمكن لمؤسسة الضمان أن تخصص مثلاً راتباً تقاعدياً كاملاً لوفاة أو عجز أصاب مؤمّناً عليه تعرض لحادث عمل في يومه الأول أو شهره الأول من الاشتراك؟ من أين تُموّل هذه الرواتب والمنافع الحمائية لعائلات بأكملها؟

 

​هذا هو الجوهر الحقيقي للضمان الاجتماعي؛ هو ليس حصّالة شخصية مطلقة أو حساباً ادخارياً مغلقاً، بل هو مظلة أمان اجتماعي تقوم على التكافلية الاجتماعية في أبهى صورها.

 

​هناك من يشترك لسنوات طويلة، كالمعلمة المذكورةرحمها الله، وقد لا يتقاضى المشترك أو ورثته إلا القليل، أو لا يتقاضون شيئاً؛ لأن ظروف أبنائهم وذويهم المعيشية والعمرية كانت مستقرة ومحمية وقت الوفاة.

​وفي المقابل، هناك من يدفع اشتراكاً لمرة واحدة، ويستفيد هو وعائلته لعقود من الزمن نتيجة ظرف طارئ (عجز أو وفاة أو إصابة عمل).

 

​إنها معادلة "الكل يحمي الفرد"؛ حيث يغطي الفائض من غياب المستحقين في حالةٍ ما، العجز والنقص الحاصل في رعاية عائلات فُجِعت بفقدان معيلها في حالات أخرى. 

 

هذا هو الضمان الذي نريد، وهذه هي الطمأنينة الإنسانية التي يكرّسها في المجتمع والتكافل الذي يعززه بين أبنائه.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي