*برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |  

الحنيطي: جريمة السفارة أظهرت مدى حوكمة الإعلام الإسرائيلي


الحنيطي: جريمة السفارة أظهرت مدى حوكمة الإعلام الإسرائيلي

المركب الاخباري 

قال الخبير في الاعلام والشؤون الاسرائيلية، ايمن الحنيطي، أن جريمة السفارة الاسرائيلية التي وقعت في عمان في تموز الماضي وقتل فيها مواطنان اردنيان على يد حارس السفارة، اظهرت جليا مدى حوكمة الإعلام الاسرائيلي ومواقع التواصل الاجتماعي هناك، مقابل خلل الحوكمة محليا وعربيا.

وأوضح الحنيطي في جلسة حوارية في مؤتمر "حوكمة الاعلام في الوطن العربي" في عمان الثلاثاء،أن وسائل الاعلام وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي في دولة الكيان تعاملت مع "أمر منع النشر" الذي أصدرته الرقابة العسكرية، ولم تنشر أي مادة عن الحادثة التي وقعت مساء الاحد 23 تموز، الا بعد رفع أمر الحظر فجر اليوم التالي، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.

وقال الحنيطي خلال استعراضه لورقته البحثية بعنوان "التجربة الاسرائيلية في حوكمة الاعلام والمؤسسات الاخرى"، ان حظر النشر الذي أصدرته الرقابة الاسرائيلية على الحادثة منح المسؤولين الاسرائيلين الوقت الكافي لتنسيق مواقفهم ورسم سيناريو الحادث بما يخدم الدعاية الاسرائيلية، وأصبحت المعالجات الصحافية، وما يتداوله الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محليا، تبنى أساسا على الرواية الاسرائيلية، ما ترك المجال أمام الشائعات والأخبار المزيفة.

وعرض الحنيطي في ورقته دور الهيئات الاسرائيلية التي تلعب دورا كبيرا في حوكمة الإعلام مثل الرقابة العسكرية واتفاقيتها مع ما يسمى بـ"لجنة المحررين"، وهي الجهة التي تمثل الصحف ووسائل الاعلام، وكذلك "مجلس الرقابة على الافلام والمسرحيات"، و"مجلس البث بالكوابل والاقمار الاصطناعية"، إضافة إلى دور ما تسمى بـ"سلطة التنظيم الحكومية" التابعة لرئاسة الوزراء، المسؤولة عن تنظيم عمل جميع المؤسسات والشركات شبه الحكومية.

وجاء في الورقة البحثية للخبير الحنيطي: "من خلال اعتماد قواعد الحوكمة ثلاث: الشفافية، والمساءلة، والمشاركة، التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية، وتسهم كثيرا في تجارب اللامركزية الناجحة، التي تعززها الصحافة ووسائل الاعلام، ولما كانت هناك تجارب عريقة لا يمكن نكرانها، وان كانت في كيانات مصطنعة، إلا أنه من الحكمة الاطلاع على مثل هذه التجارب والاستفادة منها في حوكمة مؤسسات أي دولة ووسائل إعلامها.

ولاحظ أن الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، استطاع وخلال 70 عاما أن يبني مؤسسات مختلفة تعتمد الشفافية والمساءلة والمشاركة مرتكزات اساسية في الحياة اليومية، فاصبحت الصحافة ووسائل الاعلام تمارس سلطتها الرابعة بشكل حقيقي، وتدفع بالمؤسسات كافة لتكريس مبدأ الشفافية، وتمكنت مؤسسات المجتمع المدني من استغلال قانون حق الحصول على المعلومة لنشر معطيات وأرقام ومعلومات، وأصبحت متاحة للنقد البناء والمساءلة، وأصبح الفرد الاسرائيلي يشارك بشكل فاعل في إبداء الرأي، وإحداث التغيير عبر حوارات وتحليلات تملأ وسائل الإعلام الاسرائيلية يوميا".

واشار الخبير الحنيطي الى وجود ما يزيد عن 24 اذاعة محلية ومناطقية، واكثر من 12 قناة تلفزيونية شاملة، تقدم ي محتوى اعلاميا حقيقيا بنسبة تفوق 90 بالمئة، بالاضافة الى وجود 54 قناة تلفزيونية منوعة عبر الكوابل، وأكثر من 15 صحيفة يومية، سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية، وصحف ومجلات قطرية ومناطقية مختلفة، متعددة اللغات، يضاف اليها عشرات المواقع الالكترونية المنوعة، وان هذه الترسانة الاعلامية التي تعتمد المهنية اساسا لالية عملها، تخلق اجواء صحية من التنافسية مما يتيح المجال لفئات كثيرة من المجتمع المشاركة الفاعلة، وابداء الاراء وممارسة الحق في حرية التعبير، والنقد البناء، وعدم نشر الاشاعة والاخبار الزائفة

وجاء في الورقة البحثية "عشرات قضايا الفساد كشفتها الصحف ووسائل الاعلام الاسرائيلية ، كان نتيجتها أن جرت محاكمة وسجن متورطين كثر، منهم "رئيس الدولة " موشيه كتساف ، و"رئيس وزراء " ايهود اولمرت، وزير ورئيس حزب "أريه درعي"، وقادة عسكريين وأمنيين، وغيرهم من الشخصيات العامة التي ثبت تورطها بقضايا الفساد وتلقي الرشوة وخرق الأمانة.

ولفت إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي ايضا في تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة ، والتي تتفاعل يوميا مع قضايا الفساد التي تكشفها الصحف والقنوات التلفزيونية، وما زالت القنوات العاشرة والثانية وحتى محطة "كان – هيئة البث الاسرائيلي" الرسمية الاسرائيلية، تقدم وجبات دسمة لمشاركات الاسرائيليين على الفيسبوك وتويتر والواتساب، اذ تواصل نشرها لتطورات التحقيقات الجارية حاليا مثلا بثلاث قضايا فساد يتورط بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي بنيامين نتانياهو وهو ما زال على رأس عمله، وتحقيقات اخرى يخضع لها ايضا رئيس الائتلاف الحاكم ، اضطر لتقديم استقالته على اثرها، وتحقيقات اخرى يتورط بها اعضاء كنيست، رؤوساء احزاب وبلديات مما يخلق اجواء صحية في منظومة اللامركزية الاسرائيلية.

وما زالت صحيفة "يديعوت Hحرونوت" الأوسع انتشارا في دولة الكيان، تناكف صحيفة نتنياهو، صحيفة "اسرائيل اليوم" التي توزع مجانا كونها مدعومة وممولة من الثري اليهودي الاميركي شيلدون أدلسون صديق نتنياهو الحميم، وهذا الشيء يترك اثار وتجاذبات في الداخل الاسرائيلي حول ضرورة حوكمة وسائل الاعلام ، وكان قانون "إسرائيل اليوم" سببا أساسيا في تفكك حكومة نتنياهو الثالثة.

وتغطي وسائل الإعلام الاسرائيلية وبشفافية وموضوعية متفاوتة، تظاهرات الفساد التي تشهدها تل ابيب ومناطق اخرى منذ 72 اسبوعا حتى كتابة هذه السطور، ويواصل تنظيمها تيارات مختلفة وافراد ناشطين في المجتمع مساء كل يوم سبت تحت شعار "فساد السلطة".

وختم الحنيطي بالقول أنه مام هذه التجربة الغنية يمكن استقاء العبر واخذ الدروس والاستفادة قدر الامكان باتجاه تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة والمشاركة، وصولا الى منظومة ناجحة من اللامركزية خصوصا في بلد جرى فيه حديثا تطبيق منظومة اللامركزية مثل الأردن.