قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   ضربة في اللحظة الحاسمة .. هل كانت إيران على وشك امتلاك القنبلة النووية؟   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   الصندوق النرويجي انسحب من شركات تصنيع مُعدّات تورّطت بعمليات في غزّة   |   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   |   《البوتاس العربية》 تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد    |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |  

عمر كلاب يكتب : قانون ضريبة ارهابي


عمر كلاب يكتب : قانون ضريبة ارهابي

المركب الإخباري

تكتفي الحكومة بشرح منظورها لقانون ضريبة الدخل , دون افاق لفتح حوار وطني حول هذا القانون ومحاولة ادماجه ضمن حزمة اجراءات ضريبية تمنح المواطن الاردني بارقة امل بتخفيف الاعباء الضريبية التي يقوم بتسديدها منذ استيقاظه صباحا وحتى اثناء نومه , فكل خدمة او عملية شراء بداخلها ضريبة واكثر , من هاتف الصباح الى اخر رسالة بالتهنئة او بالمماحكة , من تعبئة مركبته بالوقود الى ترخيص مركبته او التنازل عنها , فنحن شعب مبتلى بالضرائب بكل انواعها وحتى السرية وغير المفهومة , ورغم ذلك فثمة تصريحات رسمية بأن الضريبة في الاردن من اقل نسب الضرائب ولا ندري اذا قرأ المسؤول الاردني ان عمان اغلى عاصمة عربية .

تصريحات الضريبة المنخفضة , هي اول رسالة سلبية من الحكومة للمواطن , فهي تعني ببساطة ان الحكومة تمنحنا رفاه الحياة الخالية من الضرائب , رغم اننا نتنفس بضريبة ونأكل بضريبة ونسير بضريبة ونجلس بضرائب ولم تبق الا ضريبة الانجاب , فهذه التصريحات تؤكد ان القانون ليس للمناقشة بل للتنفيذ ولو كان ثمنه انتخابات برلمانية مبكرة ورحيل للحكومة , بعد ان بات واضحا ان القانون بلا اي اسناد من اي قطاع , ليس بحكم رفض القطاعات للضريبة بل لانه تجاوز كل الاعراف الضريبية والغى كل النفقات الواجب اسقاطها من الضريبة مثل التعليم والصحة والسكن وسط تراجع في الخدمات العامة الى ادنى المراتب . ما تقوم به الفرق الحكومية من زيارات مجاملة الى مواقع التأثير وحملة العلاقات العامة التي تقوم بها الحكومة لتبرير القانون , ستكون محصلتها الصفر مهما تكن الآلة الحاسبة , فالمسوغات ركيكة ومرفوضة , فضريبة المبيعات هي الاعلى بين العواصم , وضريبة المحروقات هي الاعلى في العالم , وخدمات النقل والصحة والتعليم والسكن هي الاسوأ في العالم , فكيف سيتم تمرير القانون بتوافق وطني ؟ وكيف سيقبل الاردنيون هذا القانون الذي سيدخلهم في خانة الترنح الضريبي وليس الاعباء الضريبية فقط , والاجدى ان تستمع الحكومة الى الاصوات العاقلة التي تنادي بحزمة ضريبية متوازنة , تخفف الاعباء وتمنح الاستثمار فرصة للتواجد .

قانون الضريبة الجديد , يفتقر الى ابسط قواعد المهنية وابسط قواعد العدالة , فالتصاعدية تساوي بين من تبقى من الطبقة الوسطى وبين الاثرياء , بدليل ان نسبتها واحدة على من دخله ثلاثة الاف دينار شهريا وبين من دخله ملايين الدنانير , ولا تراعي بأي حال ارتفاع مدخلات الانتاج الصناعي والتجاري من طاقة ومحروقات مما يعني تدمير التنافسية والغاء التصدير وارتفاع المستوردات , اي تدمير الاقتصاد الاردني بكل قطاعاته , فلا يوجد قطاع ناجٍ من سيف الضريبة ولا يوجد مواطن ناجٍ من رقمه الضريبي حتى المواطن الفاقد للاهلية والذي تسقط عنه الحدود والواجبات والعقوبات , فكلنا تحت سيف الضريبة ورقمها في مفارقة عجيبة تحدث في الاردن فقط . نعلم يقينا ان هذا القانون جاء لارضاء صندوق النقد الذي مارس تخريب كل اقتصاد قبل وصفاته , ونعلم يقينا ان العقل الاقتصادي غائب لصالح العقل المحاسبي والمالي , لكن ذلك يقودنا الى الفشل والعقم ويقودنا الى كارثة اقتصادية ومالية على حد سواء وتكفي مراجعة تحصيلات الربع الاول لتكشف عقم كل التوجهات الاخيرة وتكفي ايضا لاقالة وزراء الاقتصاد والمالية , فقد اورثونا الفقر والضياع ومارسوا كل اشكال الارهاب الاقتصادي , بحيث يستوجب اقالتهم ومحاسبتهم على اهدار اموال الخزينة .

 

  •