بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |  

السياحة بالعقبة في خطر


السياحة بالعقبة في خطر

فارس حباشنة

 في العقبة التجار ينعون السياحة ويعلنون وفاتها، ايردات عيد الاضحى هي الأقل مقارنة بآخر 5 سنوات. من صاحب أصغر محل تجاري الى المولات والمطاعم والمرافق السياحية الكبرى.  

السائح الأردني يقذف به الى دول الجوار. من تركيا الى شرم الشيخ وطابا وحتى قبرص رحلات سفر باسعار متواضعة وفي متناول المواطن الأردني. 

  حجوزات العيد في العقبة كانت شبه معدومة، و50 % من الأردنيين القادمين للعقبة في العيد كانوا في طريق رحلتهم الى شرم الشيخ وطابا من عبر نوبيع، بمعنى لم يقيموا ساعة واحدة في العقبة، ولم ينفقوا دينارا واحدا، واخرون من سياح أردنيين يمتطون الارصفة والفراغات العامة في العقبة يفترشونها ويحولونها الى مأوى للإقامة والنوم.

  غرفة تجارة العقبة عقدت أمس اجتماعا طارئا تباحث به التجار تداعيات مع يقع ويلات وكوارث على التجارة والسياحة. وباعتراف التجار فان السياحة أصبحت في أزمة حقيقة. لافتين الى أن ثمة معطيات توكد أن الدخل السياحي في العقبة صفر مئوي. 

  تاجر عقباوي هو أول من اعلن نعي السياحة، لافتا الى أن الحركة التجارية في العيد كانت ميتة مئة بالمئة، وأقل من الأيام العادية، وبحسب كلامه فان زوار العقبة «ما عادوا يشيلوا معهم مشتريات فاسعارها شبيهة لعمان»، بل وفي بعض الاحيان تتفاجأ أن بعض المواد والسلع في العقبة أغلى من عمان.

 مفارقة بالاسعار بعدها ضريبي بحت. فلا يعرف، لماذا ما زالت الحكومة مصرة على تسمية العقبة بمنطقة اقتصادية خاصة؟ السياحة في جميع مفاصلها في خطر، وتواجه تراجعا ملموسا. وأكثر ما هو مؤلم في مسألة السياحة أن الخدمات والبنى التحتية أدنى من المستوى المامؤل. 

  فهل تعلمون أن العقبة لا يوجد بها شاطىء سياحي؟ وأن مشروع شاطىء غندور الوجهه التقليدية للسياحة الشعبية قد مر أكثر من 10 سنوات على إعادة تأهيله وما زال قيد العمل، ولربما قد يطول الأمر لأجل غير معلوم.

  السياحة في العقبة بحاجة الى مراجعة من الالف الى الياء. وبعيدا عن خربطة وتضارب الارقام والاحصاءات، ومدى دقتها وموضوعيتها، لا بد من الوقوف بشكل مسؤول أمام التحدي الذي يواجه السياحة العقباوية. 

 فالمسألة ما عادت متفاوتة في وجهات النظر والمصالح، ولكن ثمة من يبدي تخوفا بان نصل الى عقبة دون سياح، وهو من أكبر المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعات تجارية استثمرت ملايين الدنانير في القطاع التجاري والسياحي. 

  وبمعنى مجازي هو نحر للعقبة. الفرصة ما زالت مواتية وسانحة، وليس هناك ما يمنع الحكومة ومفوضية العقبة بان يجريا مراجعة ويضعا خططا لانقاذ المدينة، وأن يخرج المسؤولون من الاحتماء وراء عناوين وشعارات لا قيمة لها في الواقع وعلى الأرض. 

  ولربما أن السؤال عن العقبة ينسحب من السياحة الى الاستثمار وملفات أخرى مركبة ومتداخلة. ولحد كبير التوقيت ما زال مناسبا لمعالجة ما هو متراكم من سياسات بليدة جانبت الصواب في وضع حلول لأزمة العقبة ولتدشين مستقبل زاهي ونامي للمدينة. 

 العقبة بعيدا عن العواطف والشعارات الرنانة تستحق أن تبقى وتقاوم وتعيش، وتستحق أن تبقى وجهة سياحية الأردنيين والعرب والعالم، وهذا ما يحتاج الى إدارة محصنة ومزودة في تفكير مسؤول وعقلاني ومنحاز للمدينة.