سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

السياحة بالعقبة في خطر


السياحة بالعقبة في خطر

فارس حباشنة

 في العقبة التجار ينعون السياحة ويعلنون وفاتها، ايردات عيد الاضحى هي الأقل مقارنة بآخر 5 سنوات. من صاحب أصغر محل تجاري الى المولات والمطاعم والمرافق السياحية الكبرى.  

السائح الأردني يقذف به الى دول الجوار. من تركيا الى شرم الشيخ وطابا وحتى قبرص رحلات سفر باسعار متواضعة وفي متناول المواطن الأردني. 

  حجوزات العيد في العقبة كانت شبه معدومة، و50 % من الأردنيين القادمين للعقبة في العيد كانوا في طريق رحلتهم الى شرم الشيخ وطابا من عبر نوبيع، بمعنى لم يقيموا ساعة واحدة في العقبة، ولم ينفقوا دينارا واحدا، واخرون من سياح أردنيين يمتطون الارصفة والفراغات العامة في العقبة يفترشونها ويحولونها الى مأوى للإقامة والنوم.

  غرفة تجارة العقبة عقدت أمس اجتماعا طارئا تباحث به التجار تداعيات مع يقع ويلات وكوارث على التجارة والسياحة. وباعتراف التجار فان السياحة أصبحت في أزمة حقيقة. لافتين الى أن ثمة معطيات توكد أن الدخل السياحي في العقبة صفر مئوي. 

  تاجر عقباوي هو أول من اعلن نعي السياحة، لافتا الى أن الحركة التجارية في العيد كانت ميتة مئة بالمئة، وأقل من الأيام العادية، وبحسب كلامه فان زوار العقبة «ما عادوا يشيلوا معهم مشتريات فاسعارها شبيهة لعمان»، بل وفي بعض الاحيان تتفاجأ أن بعض المواد والسلع في العقبة أغلى من عمان.

 مفارقة بالاسعار بعدها ضريبي بحت. فلا يعرف، لماذا ما زالت الحكومة مصرة على تسمية العقبة بمنطقة اقتصادية خاصة؟ السياحة في جميع مفاصلها في خطر، وتواجه تراجعا ملموسا. وأكثر ما هو مؤلم في مسألة السياحة أن الخدمات والبنى التحتية أدنى من المستوى المامؤل. 

  فهل تعلمون أن العقبة لا يوجد بها شاطىء سياحي؟ وأن مشروع شاطىء غندور الوجهه التقليدية للسياحة الشعبية قد مر أكثر من 10 سنوات على إعادة تأهيله وما زال قيد العمل، ولربما قد يطول الأمر لأجل غير معلوم.

  السياحة في العقبة بحاجة الى مراجعة من الالف الى الياء. وبعيدا عن خربطة وتضارب الارقام والاحصاءات، ومدى دقتها وموضوعيتها، لا بد من الوقوف بشكل مسؤول أمام التحدي الذي يواجه السياحة العقباوية. 

 فالمسألة ما عادت متفاوتة في وجهات النظر والمصالح، ولكن ثمة من يبدي تخوفا بان نصل الى عقبة دون سياح، وهو من أكبر المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعات تجارية استثمرت ملايين الدنانير في القطاع التجاري والسياحي. 

  وبمعنى مجازي هو نحر للعقبة. الفرصة ما زالت مواتية وسانحة، وليس هناك ما يمنع الحكومة ومفوضية العقبة بان يجريا مراجعة ويضعا خططا لانقاذ المدينة، وأن يخرج المسؤولون من الاحتماء وراء عناوين وشعارات لا قيمة لها في الواقع وعلى الأرض. 

  ولربما أن السؤال عن العقبة ينسحب من السياحة الى الاستثمار وملفات أخرى مركبة ومتداخلة. ولحد كبير التوقيت ما زال مناسبا لمعالجة ما هو متراكم من سياسات بليدة جانبت الصواب في وضع حلول لأزمة العقبة ولتدشين مستقبل زاهي ونامي للمدينة. 

 العقبة بعيدا عن العواطف والشعارات الرنانة تستحق أن تبقى وتقاوم وتعيش، وتستحق أن تبقى وجهة سياحية الأردنيين والعرب والعالم، وهذا ما يحتاج الى إدارة محصنة ومزودة في تفكير مسؤول وعقلاني ومنحاز للمدينة.