للسنة الثالثة على التوالي… فتح باب التسجيل في روضة دي لاسال الفرير 2026–2027 دون زيادة على الأقساط   |   معبر رفح ومضيق هرمز   |   الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب   |   النائب الظهراوي: كيلو البندورة صارت بدينار ونصف 《ليش هي بتمر من مضيق هرمز》   |   الملكية الأردنية منارة صامدة في وجه التحديات؛ لتثبت أن الإرادة الأردنية قادرة على صنع المستحيل.   |   قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   هل اقتربت ساعة الانفجار الكبير في الشرق الأوسط؟   |   تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس في ثاني أيام العيد   |  

أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟


أ.د.صلحي الشحاتيت * سلطة العقل، أم سلطة المال.. ؟
الكاتب - زينب

والإنسان العاقل هو الذي يبحث دائماً عن الخيار الأمثل والأنسب عندما تواجهه عدة مسائل، فالخيارات كثيرة ومتعددة؛ وعادة يتوقف عليها أشياء كثيرة، منها ما يحدد مصير بعض الناس ومستقبلهم، سواء أكان أسريا، أو اجتماعيا، أو تعليميا، أو وظيفيا، أو ماليا، أو مرتبطا بأمور حياتهم اليومية.
إلا أن الإنسان في العصر الحديث يواجه العديد من أنماط الصراعات، الناجمه عن كثرة المشاكل والمغريات، وعن الإيقاع المتسارع للحياة، وتطورها التكنولوجي، التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين المنطق واللامنطق، وبين الصواب والخطأ، فيصبح عاجزاً عن الوصول إلى الخيار الأسلم من بين الخيارات المتاحة أمامه؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهاراً وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زاد معها تعقد الخيارات، حتى أصبحنا في زمن مادي بحت، انغمست فيه الأغلبية في المادة حتى النخاع، زمن أصبح فيه المال مطلباً أساسياً لتزايد متطلبات الحياة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر.
لا شك أن هناك علاقة بين المال والسلطة على مر التاريخ، فالمال عصب الحياة ومحل كل الأطماع، والمحرك الأساسي الذي يدير كلَّ شيء تقريباً.
ومن هنا كانت مشكلة البشرية عبر التاريخ تكمن في تحول الثروة والسلطة، من كونها وسيلة، إلى هدف وقيمة بذاتها؛ الأمر الذي أدى إلى الصراع على أعلى المستويات. فكأن هدف الإنسان الأول والأخير أن يصبح ثرياً، متجاوزاً المعايير الإنسانية وكل القيم، كأكل أموال الناس بغير حق، والتعامل بالربا، ودفع الرشوات والغش وغيرها من الأساليب للحصول على صفقات ومنافع مادية. هذا على المستوى الفردي، أما على مستوى الحضارات السابقة؛ فمنها ما نشأ على عبادة المال والقوة، فكانت مصيرها الفشل والاندثار. 
ما بين السلطة والمال يقف العقل، وهناك فئة كبيرة ما يزالون يؤمنون بتقدم العقل على المال، فنحنُ نعيش في هذا العالم الحديث القائم على العلم والمعرفة المرتبطين بالعقل، ولا يمكن الإستفادة منهما إلا من خلال وسيلة واحدة وهي إعمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والمال والإنجاز، حيث بتنا الآن أمام مثلث أضلاعه السلطة والمال والعقل. هذا المثلث تختلف أهميتة وأولوياته، فعلى المستوى الفردي أصبح البعض يتباهى بقدرته على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية. و شتان بين العلم المتجذّر المتأصل، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته. والسلطة القائمة على هذا النوع من الأشخاص؛ زائلة لا محاله!
يعتقد سيغموند فرويد انه ليس ثمة سلطة تعلو على سلطة العقل، ولا حجة تسمو على حجته، فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا وإدراك الصالح والطالح.
وملخص القول ضرورة إعمال العقل؛ فهو الذي يأتي بالمال، وكم شهدنا على إمبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ اصاب عقولها، وكم شهدنا اشخاصاً يمتلكون المال ويفتقرون الى العقل، تهاووا عند أول عاصفة، ويبقى أن نقول « المال يذهب ويعود ولا خوف عليه» أما العقل إن ذهب فلن يعود.
*رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا