العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة   |   وفد من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يزور جامعة فيلادلفيا لبحث توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي   |   ‏‏الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ 《سلة الشارقة》   |   الحجة نعيمة عبد المهدي الحلاقة في ذمة الله   |   عبدالله حمادة يتألق ويضع الأردن على منصة التتويج العالمية في سباقات السيارات   |   الشيخ هشام ريان قطيشات في ذكرى الوفاء والبيعة وتولي السلطات الدستوريه : تجسد وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية   |   شكر على تعاز   |   سيف عوض القضاة مبارك النجاح ..   |   سفيرات جولف السعودية يتصدّرن انطلاقة بطولة السعودية الدولية للسيدات   |   أحمد عبيدات... الرحيل الكبير!!!   |   "جورامكو" توسع حضورها في آسيا الوسطى من خلال عدد من الشراكات مع طيران "سمرقند" وطيران "فلاي ون آسيا"   |   قصة نجاح لرجل الأعمال الإمارات سالم المطروشي    |   《جورامكو》 تحتفي بأوائل خريجي برنامج 》《التدريب العملي المنظم أثناء العمل》على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات 2026   |   《جورامكو》 توقع اتفاقية شراكة لمدة خمس سنوات مع خطوط طيران كوندور لأول مرة في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة الطائرات 2026   |   فوز مميز لريتاج صلاح الجوابرة ببطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو G2 وتمثيل بارز للأردن   |   من اين لك هذا شعار دولة الفقيد المرحوم احمد عبيدات    |   عبدالله جمال عليان مبارك التخرج من جامعة الطفيلة التقنية – تخصص اقتصاد الاعمال   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تشرف على حملة شتاء دافئ 2026    |   تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية   |   شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا

الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا


الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا

كتب محمود الدباس – من المعروف اقتصاديا اهمية قيام الحكومات بدورها في حماية بعض القطاعات الرئيسية والمتداخلة مع قطاعات اخرى ، في اوقات الازمات والطوارئ وعدم التفريط بها او تركها وحدها تواجه مصيرها المشؤوم.

النموذج الذي نتحدث عنه اليوم هو قطاع تأجير السيارات السياحية الذي تعرض لضربة قاسمة ونكسة لم يواجهها قبل الان جراء تأثيرات جائحة كورونا والاغلاقات الطويلة وتراجع اعداد السياح والمغتربين خلال العامين الماضيين

فقد ادى كل ذلك الى افلاس العديد من المكاتب بفعل تلك الاجراءات وهذه الظروف ، واثقل البعض الاخر بالديون وتراكم الاقساط المستحقة لوكالات السيارات واجور المباني وبدلات التراخيص واقساط التأمين ، والاستحقاقات المالية لصالح هيئة تنظيم النقل ، ناهيك عن اجور ورواتب العاملين فيها.

التحديات التي تواجه هذا القطاع واضحة امام الجميع من خلال احصائيات رسمية حول عدد السياح القادمين للمملكة وكذلك المغتربين والتي تفيد بشكل لا لبس فيه الى انخفاض كبير جدا ما ادى الى توقف نشاط تلك المكاتب بشكل شبه كامل خلال العامين الماضيين ، بينما المؤشرات المستقبلية لا تختلف كثيرا عما مضى في ضوء تحورات كورونا وتوجه العديد من الدول الى العودة الى الاجراءات المتشددة واغلاق الحدود ومنع السفر الى العديد من البلدان ، ما يعني ان المشكلة لن يكون لها حل في المستقبل المنظور ، مع تواتر الانباء عن الغاء اكثر من 80% من حجوزات السياح في الفنادق.

وفي مواجهة تلك العوامل والظروف تبرز الاهمية الكبرى لهذا القطاع وضمان استمراريته لكونه عصب رئيسي في دعم القطاع السياحي ، لا سيما وان نسبة كبيرة من السياح الاجانب يعتمدون خلال جولاتهم السياحية على استخدام المركبات السياحية في تجوالهم في الاردن ، ليتمكنوا من القيام برحلاتهم بمرونة نحو المواقع السياحية والدينية في الاردن وفق برنامجهم اثناء زيارة الاردن.

وعليه فإن على الحكومة وبالتقاطع مع استراتيجتها في تشجيع السياحة يجب ان تأخذ بالحسبان ضمان وجود هذا القطاع وبالتالي فإن ذلك يحتم عليها ايجاد خطط طوارئ تمكن من استمراية عمل مكاتب تأجير السيارات السياحية تحت كل الظروف والمعطيات .

وهذا لن يكون ممكنا دون تدخل جدي وعملي يضمن استمرارية عمل تلك المكاتب بتوفير دعم مالي مباشر واجراءات وقرارات تفضي الى هذا الهدف.

ومن هذه الاجراءات لا بد من استمرار دعم المكاتب ماليا لتمكينها من الاحتفاظ بكوادرها البشرية المدربة والتي اخذت وقتا طويلا من اصحاب مكاتب التأجير في تهيئتهم وصقل مهارتهم للتعامل مع المجموعات السياحية وتوفير الخدمة اللازمة في دعم القطاع السياحي ، حيث يبدو من المستحيل اذا ما ترك هذا القطاع وحيدا ، وتوجه اصحاب المكاتب لتصفية اعمالهم اعادة احيائه بعد زوال اثار جائحة كورونا.

اذ يجب ان يكون هذا القطاع على اهبة الاستعداد لتقديم خدماته في حال تحسن الوضع الوبائي وتراجع حدة كورونا وفتح القطاعات السياحية عالميا وعودة النشاط السياحي في المملكة كما كان قبل كورونا.

وعليه فإن اهم القرارات التي يجب على الحكومة اتخاذها وفي ظل عدم تشغيل القطاع خلال العامين الماضيين بنسبة 80% رفع العمر  التشغيلي للمركبات العاملة في قطاع تأجير المركبات السياحية عامين على الاقل حيث تراجع استهلاك المركبات بسبب ضعف الطلب عليها وعدم قدرة المكاتب فعليا على تحديث مركباتها وفقا لمتطلبات هيئة النقل البري ضمن العمر التشغيل يالمعمول به حاليا.

وكذلك اعفائهم من اقساط التأمين او توفير تمويل للمكاتب من خزينة الحكومة لتسديد تلك الاقساط التي انهكت ميزانية تلك المكاتب.

بالاضافة الى اعفائهم من البدل السنوي لهيئة تنظيم النقل البري لمدة عامين مقبلين وتخفيض الاقساط المستحقة وتقسيطها على فترة زمنية معقولة.

واعفائهم من بدل رخص المهن السنوية في ضوء توقف عمل تلك المكاتب بالفترة الماضية.

يبدو ان لا مناص من تضمين الاستراتيجية الخاصة بوزارة السياحة والاثار بالجانب المالي توفير دعم مالي لمكاتب تأجير المركبات السياحية.

 

آخر الأخبار