ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |  

لا للدولة الفلسطينية


لا للدولة الفلسطينية
الكاتب - سميح المعايطه

الوقائع والتطورات على تركيبة الساحة الفلسطينية والعربية ونجاح إسرائيل وخاصة خلال السنوات الأخيرة ببناء شبكة علاقات واسعة في العالمين العربي والإسلامي أوجد تصورا إسرائيليا أميركيا جديدا لإدارة الملف الفلسطيني، وكان مشروع إدارة ترامب المسمى صفقة القرن هو التجسيد السياسي والإجرائي لهذا الفكر السياسي.
هذا الفكر يقوم على عدة عناصر:-
1 – تجنب أي مفاوضات سياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل حول الحقوق الوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني مثل الدولة الفلسطينية وحق العودة والحدود وغيرها من قضايا الحل النهائي.
2 – العمل على فك الارتباط بين القضية الفلسطينية وكل ما يجري على الارض في الضفة وغزة وبين العلاقات العربية والإسلامية وإسرائيل، والعمل على تخفيف تأثير القضية الفلسطينية على أي علاقة لإسرائيل.
3 – توسيع نطاق التعاون الإقليمي والثنائي في كافة المجالات بين إسرائيل والإقليم بما فيه العالم العربي، والتسريع بإنشاء او توسيع اي نوع من التعاون الاقليمي حتى لو كان شكليا، بهدف تعزيز القناعة بان القضية الفلسطينية بمضامينها السياسية لم تعد مهمة للاطراف العربية والإسلامية.
4 – العمل على تقديم تسهيلات اقتصادية ومعيشية للفلسطينيين في الضفة وغزة؛ تشمل زيادة أعداد العمال من الضفة في إسرائيل او كما حدث في غزة بالسماح لحوالي عشرين ألف عامل بالعمل في إسرائيل والمستوطنات، والعمل على استغلال الاوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة لعقد تفاهمات مباشرة او عبر وسطاء حول التسهيلات الاقتصادية التي ستكون في حدها الأقصى مقابل تحييد الجانب السياسي للقضية.
هذا الفكر أو البرنامج السياسي الذي تتبناه إسرائيل بوجود حكومة لنتنياهو أو غيره تعمل إسرائيل على تحويله إلى واقع ملموس بل وقطعت فيه أشواطا مهمة خلال السنوات الماضية، وما يساعد إسرائيل الواقع الفلسطيني الذي أصبح الانقسام أهم حقائقه، وأيضا ضعف السلطة الفلسطينية التي لم يعد لها من ورقة إلا التنسيق الأمني مع إسرائيل، مع تراجع حضور السلطة وقبولها عربيا، في نفس الوقت تبدي حماس رغبة في أي خطوات تخفف على مواطنيها في غزة وهي التي أصبحت تتحرك كحكومة وليس حركة مقاومة وما جرى في العدوان الأخير على غزة إحدى المحطات التي تستدعي التوقف.
محصلة الأمر أن إسرائيل لا تريد تقديم أي تنازل سياسي للفلسطينيين، ولا ترى أنها مجبرة على ذلك وأن البديل هو تسهيلات معيشية مقابل إهمال للجانب السياسي والوطني للقضية الفلسطينية.