سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩ 《ثلاجة الموتى》.. مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت

ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩ 《ثلاجة الموتى》.. مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت


ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩     《ثلاجة الموتى》.. مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت

ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩

 

《ثلاجة الموتى》.. مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت

 

بطولة: الفنانة هاجر شاهين، الفنان تيسير البريجي

تأليف: د. علي الشوابكة

إخراج وتمثيل: محمد الشوابكة

 

في زمنٍ تتكلّس فيه المشاعر وتُعلّب الكرامة في ملفات مهترئة، جاءت مسرحية "ثلاجة الموتى" لتفتح بابًا على رعبٍ صامت لا صوت له: رعب الفقر، والتهميش، واللاجدوى. هي ليست مجرد ديودراما تقليدية، بل مواجهة دامغة مع وجه الواقع القاسي، بلا رتوش ولا مجاز.

 

هاجر شاهين بدورها المؤلم كعاملة نظافة، دخلت إلى عمق الشخصية حتى اختلطت بها، وقدّمت أداءً متماسكًا، صادقًا، يجمع بين خضوع المقهورة وصرخة الرافضة. أما تيسير البريجي، فجسّد دور بائع الخردوات بانكسار الرجال الذين سقطوا خارج حسابات المجتمع، راسمًا بشخصيته ملامح رجل طحَنَه الواقع ولم يترك له سوى الرغبة في الرحيل بكرامة.

 

العمل من تأليف الشاعر والكاتب د. علي الشوابكة، الذي قدّم نصًا موجعًا بحِرفيّة عالية، حيث نجح في تفكيك بنية البؤس اليومي، دون الوقوع في فخ المباشرة أو الشفقة. اختار أن تكون ساحة الحدث "ثلاجة موتى"، لا كمجرد ديكور، بل كرمز كثيف للمصير المعلّق… حيث الحياة والموت وجهان لعملة الخذلان.

 

الإخراج الذي تولاه محمد الشوابكة لم يكن مجرد توجيه بصري، بل كان قراءة فلسفية للنص، عبّر عنها بتكوينات صامتة، إضاءة مقننة، ولحظات انتظار ثقيلة، تُجسّد اللازمن واللامكان. والأقوى من ذلك، أنه شارك بنفسه في التمثيل بدور الطبيب في المشهد الختامي، حيث يدخل إلى ثلاجة الموتى لينقل الجثتين، في لحظة صادمة، تختزل عبثية النظام الذي لا يلتفت للإنسان إلا بعد أن يفقد صوته ونبضه.

 

في المشهد الأخير، لا يُسدل الستار… بل يُسحب الغطاء عن جثتين ليستا من ورق، بل من واقع نعيشه: عاملات نظافة منسيات، رجال بلا أسماء، موتى يسكنون بيننا، نمرّ بهم يوميًا دون أن نكترث لبرودتهم الإنسانية.

 

"ثلاجة الموتى" ليست فقط عملًا مسرحيًا، بل وثيقة فنية دامغة تُدين الصمت المجتمعي، وتُحمّل المتلقي مسؤولية التواطؤ مع اللاعدالة. إنها تجربة مسرحية لا تُنسى، لأنك لا تخرج منها كما دخلت